شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

161

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الشرط المتنازع فيه ممّا هو سبب لعدم تحقق البيع عرفاً وتوقف في صحّته وتحققه كما إذا كان في العقد تعليق فعند ذلك لا نحكم بحصول البيع الشرعي ويستصحب مالكية البائع في المبيع والمشترى في الثمن ولا يترتب أحكام البيع استصحاباً للعدم ولا يشمله عمومات البيع والتجارة وذلك التوقف حاكمة العرف فإذا لم يتوقف كما إذا علقه على أمر مقطوع للطرفين فوجود التعليق عندهم كالعدم كما إذا قال إن كنت زيداً فبعت مثلًا وما ذكرناه واخترناه من البيع الشرعي مع الملكية واللزوم ليس قولًا على خلاف الإجماع لعدم ثبوت الإجماع المحقّق على خلافه وثبوت القائل كالمفيد في ظاهر كلامه وجماعة أخرى من المتأخرين به كما أشار إليه في المستند النراقي ( رحمه الله ) واختاره صاحب المستند أيضاً والفرق بين مختاره وما اخترناه أنه قال بتحقق الملك واللزوم في المعاطاة مطلقاً لكنا فصلنا بين المعاطاة التي هي بيع صريح في العرف كما هو الغالب فقلنا بما قال ( رحمه الله ) وبين المعاطاة التي لا تسبق المراضاة والمقاولة وما إذا توقف العرف في الحكم بأنها بيع في بعض الموارد النادرة فقلنا بعدم الملك وثبوت الإباحة من جهة الاذن في التصرف بشاهد الحال من المتعاطيين أو الإذن الصريح كما إذا اعطى البقال فلساً وأشار إلى بقل من البقول فأعطاه البقال مقداراً من ذلك البقل وقال هنيئاً مرئياً فعند ذلك لو فرض توقف العرف في الحكم بتحقق البيع لا يتوقف في صراحة الاذن ويترتب عليه الإباحة المجردة على نحو ما حققناه سابقاً وممّا يدلّ على اللزوم في المعاطاة قوله « البيعان بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا وجب البيع » « 1 » وغير ذلك من الأدلة المذكورة في المستند للنراقى ( رحمه الله ) ويشمل البيعان للمتعاطيين عند العرف ووجوبه لزومه . إذا عرفت هذا فإذا حكمنا شرعاً بفساد البيع فلا اشكال في عدم تملك المشترى للمبيع والبائع للثمن استصحاباً للملكية والسلطنة من البائع في المبيع ومن المشترى في الثمن وأصالة عدم تحقق الملكية الجديدة فهل يكون المأخوذ كذلك غصباً ومضموناً عليه أو لا فظاهر الأكثر

--> ( 1 ) . قواعد الفقيه ، السيد البجنوردي ، 7 : 83 وتقريرات البيع : 88 ومصباح الفقاهه ، السيد الخوئي ، 2 : 194 .