شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

143

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

أيضاً فإن ثبتت الحرمة بالدليل من النصّ والإجماع فهو المستثنى عن الأصل المذكور وإلّا فالقول بحصّة الإجارة وحلية الأجرة غير خالية عن القوة ولا أظن وجود الدليل من النصّ والإجماع عليها والأحوط مماشاة المشهور . وتلخص ممّا ذكرناه ان الأصل حرمة اجرة التعبديات من الواجب والمندوب عيناً وكفايتاً إلّا ما خرج بالدليل لمنافاة الخلوص والأجرة فما قيل من أن الإجارة تؤكد القربة كما إذا نذر ايتان المندوب فيجب فاتيانه بالمنذور مع ايجابه على نفسه نذراً لا ينافي القربة مخالف للاعتبار أوّلًا وثبوت الفرق بين المقامين ثانياً ضرورة ان وجوب المندوب بمعنى عدم جواز تركه للنذر لا ينافي الخلوص والقربة بخلاف العمل للُاجرة الدنيوية من غير الله تعالى فأين هذا من ذاك والأصل في كلّ توصلى من الواجب والمندوب حلية الأجرة مع فرض رجوع نفع منه إلى المستأجر إلّا ما خرج بالدليل كالقضاوة وتعليم المسائل والأحكام والقرآن على قول والأذان على المشهور واجراء صيغة النكاح وتعليمها للمتزاوجين على الأشهر ويأتي الكلام فيها عن قريب إن شاء الله . فروع : في فروع المستثناة من الأصول الأوّل : لا خلاف ولا اشكال في صحّة التبرع والاستيجار في الحجّ عن الميت وعن الحي مع عجزه عنه للنصوص الواردة في المقام المعمول بها عند جميع الأصحاب مع أنه من الواجبات التعبدية ومشهور الأصحاب على جواز الاستيجار عن الميت في كلّ ما دلّ الدليل على جواز النيابة عن الميت ممّا مرّ من الصلاة والصوم والصدقة وغيرها لاتحاد المناط في المسألة والاشكال فيها من جهة قصد القربة مشترك الورد معها ومع الحجّ والجواب الجواب . أقول لو فرضنا خروج الحجّ عن القاعدة الممهدة والأصل المذكور بالدليل فيجب الاقتصار في الحكم المخالف للُاصول على المتيقن من موضع الدليل وهو الحجّ إذ لا نصّ في جواز استيجار الصلاة والصوم ولذا ذهب إلى المنع صاحب الوافي وصاحب الذخيرة وما قالوا في دفع الاشكال عن الحجّ يشمل الصلاة والصوم أيضاً إلّا أن هذا فرع ثبوت الاستيجار فيهما فالأحسن ان يجعلوا