شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
133
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والحاصل ان الأدلّة على حرمة كلّ لهو ولغو وباطل ولعب في غاية الضعف من غير جابر مثل أدلة اتمام المسافر في الصيد اللهوى مثلًا فإنها لا تدلّ على حرمة كلّ لهو لاحتمال خصوصية في الصيد اللهوى مثل أن أذية الحيوان حرام في غير ما اذن به الشرع كذبحه للاحتياج اما قتله وذبحه وطرحه عند الكلاب محرم مضافاً إلى عدم دلالتها على حرمة سفره لاحتمال كون سفر الصيد اللهوى في قبال السفر المعصية ولا صراحة ولا ظهور فيها على كونه معصية بل فيها ما يدلّ على أنه قسيم لسفر المعصية لعطف سفر المعصية على سفر اللهوى الظاهر في التغاير وهكذا في سائر النصوص واعراض الأصحاب عنها والسيرة القطعية العملية أقوى شاهد على الكراهة والعمل بأصالة الإباحة ولما كان النصوص المانعة جلّها ظاهرة في اللهويات الخاصّة من المحرمات كالغناء والقمار والكذب وأمثالها فالأصل في كلّ لهو الإباحة مع الكراهة إلّا ما دلّ الدليل على الحرمة . نعم لا يبعد القول في مثل التصفيق والرقص وضرب الطشت مثلًا ممّا لم يرد لها نصّ بالخصوص على الإباحة ما لم يوجب مفسدة فيها للأصل والظاهر أن فحوى النصوص ادالّة على حرمة الطنبور والدف والمزمار يعم ما فيه مفسدة المذكورات إذ لا خصوصية لهذه الخشبة المعينة ولا لاسم الدف مثلًا بل المناط ما فيه هذه الكيفية اللهوية ولو بغير هذه الآلات كالمستحدثات من الكرامافون والراديو وأمثالهما فعلى هذا لو كان في ضرب الطشت والتصفيق حالة محركة مطربة كما في ضرب الدف في الحقيقة فالظاهر والأحوط تحريم ما فيها مثل ما في الدف والمزمار والله الموفق والمعين . هذا ولكن التكسب والأجرة لكلّ ما كان لهواً ولعباً لا فائدة محلّلة فيه حرام ولو قلنا بإباحة اللهو لما مرّ اشتراط النفقة المحلّلة في صحة البيع ولأن الأجرة له أكل للمال بالباطل . الفصل الثامن : في حرمة السحر والتكسب فيه لا خلاف ولا اشكال في حرمة السحر بأقسامه وتوابعه من الشعبدة والكهانة وغيرها بالأدلّة الأربعة في الجملة كما لا خلاف في حرمة التكسب به من جهة كونه لهواً وباطلًا لا فائدة