شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

131

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ومنها تزيين المساجد بالذهب ونقشها بالصور وقد مرّ في كتاب الصلاة ان الأقوى جوازه فيحل التكسب به نعم بناءً على ما مرّ من حرمة تصوير الحيوان بل الملائكة والجنّ فيحرم ذلك في المساجد أيضاً بل الأمر هنا أشد ولا بأس بغير ذلك من التزئينات وتصوير غير ذات النفس وكذا الكلام في في تعشير المصحف بالذهب لرواية ضعيفه في الدلالة بل السند مع معارضتها بأقوى منها فالأصل البراءعة والحمل على الكراهة في المقامين أجمل . ومنها القيادة وهى الجمع بين المرأة والرجل للزنا وحرمتها من الضروريات والتكسب بها كالتكسب بالزنا . ومنها الربا ويأتي في البيع والقرض حرمته وانه من الكبائر وبطلان المعاملة الربوية من ضروريات الفقه . ومنها الرشا والتحريم للراش والرائش والمرتشى من ضروريات الدين كما قيل والنصوص على حرمته وانه من السحت متواترة والمراد بالرشاء كما يظهر من بعض النصوص وكلمات بعض أهل اللغة ما يبذل للقاضي بإزاء الحكم حقّاً كان أو باطلًا سواء كان للحكم بالحقّ أو الحكم بالباطل بل في بعض النصوص ان الهدايا التي يبذلها المترافعان إلى الحاكم لجلب المحبة أيضاً من الرشوة فضلًا عن كونها للحكم لأنها يرجع إلى البذل للحكم إذ جلب المحبة لأجل الحكم فلذا صرّح في كثير من النصوص بأن الهدية إلى الحاكم سحت وغلول ورشوة ويظهر من صحيحة عمّار بن مروان ان أخذ الجعل على الحكم مطلقاً غير الرشوة وهو محرم وسحت أيضاً ويشعر بعض الروايات بل يدلّ على أنه من الرشاء أيضاً والأمر سهل لحرمة الوجهين والله العالم . وفى رواية ابن جابر « لعن رسول الله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ورجلًا خان أخاه في امرأته ورجلًا احتاج الناس إليه لفقهه فسئلهم الرشوة » « 1 » اطلق الرشوة على ما يبذل بإزاء بيان الأحكام والمسائل مطلقاً وعمومها يشمل أخذ الأجرة على الحكم بالحقّ والنظر في أمر المترافعين والظاهر من الأدلّة عدم الفرق بين وجوب القضاء على الحاكم عيناً أو كفاية ومع احتياجه أو استغنائه

--> ( 1 ) . القضاء : 38 .