شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

128

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

خلاف نصّاً مستفيضاً وإجماعاً في حرمتها بل كونها من الكبائر وهل الكلام الذي يوجب المعاداة بينهما من غير قصدها منه مع كونه صادقاً نميمة محرمة الظاهر من اطلاق النصوص يشمله أيضاً فالأحوط تركه وإن كان القول بعدمها مع عدم قصد المعاداة ومع عدم علمه بحصولها ومع صدق كلامه لا يخلو عن قوّة لانصراف الأدلّة عن ذلك المورد ولأن الظاهر من النصوص والتعريف أنها مع القصد إلى ذلك والله العالم . ومنها السعاية إلى الظالم ويدلّ على حرمتها الأدلّة الأربعة لأنها ظلم وإعانة عليه وركون إلى الظالم والنصوص عليها مستفيضة . ومنها سبّ المؤمن وهجائه وهجره ولعنه وهتكه وأذيته وضربه وقتله ويدلّ على الحرمة بل كونها من كبائر الذنوب الأدلّة الأربعة أيضاً . ومنها الكذب وهو من الكبائر في الجملة وله مراتب في الشدة والعظم أكبرها الكذب على الله تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ « 1 » ثمّ النبي والإمام وعلى المؤمن والكذب في مقام الأخبار لغة وعرفاً واطلاقه في الانشاء مجاز فلا يشمله أدلّة حرمته لانصرافها إلى الأخبار ويظهر من بعض النصوص وتفسير الآيات ان التورية في الكلام يخرجه عن الكذب وليست بحرام والأحوط الاقتصار في موارد الضرورة كما في مورد النصوص بعضها وإن كان القول بجواز التورية مطلقاً وعدم حصول الكذب مع عدم مفسدة فيها لا يخلو عن قوّة لظهور نصوص التورية على خروج الكلام عن الكذب أصلًا لا انه كذب غير محرم والمبالغة في الأمر خصوصاً في الشعر ليست بكذب إذا كان بنحو المتعارف لانصراف الأدلّة عن ذلك ووقوعها نادراً في كلمات المعصومين بل كثيراً ما في التأكيدات ولعلّ منها قولها صلوات الله عليها صبت على مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا . ولما كان الظاهر من النصوص واللغة والعرف ان الكذب هو الأخبار عن خلاف الواقع مع القصد إليه فلا يطلق الكذب على قول النائم والساهي ولا يترتب عليه أثر فلا تشمل أدلّة

--> ( 1 ) . الأنعام : 21 والعنكبوت : 68 .