شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

126

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والأحوط الاقتصار على قدر الضرورة ومنها لتحذير المؤمن كيلا يقع في الفساد لما مرّ من الخبر المنجبر « اذكروا المرء بما فيه ليحترزه الناس » « 1 » . ومنها لأهل البدع ومن يريد الفساد في الدين لما مرّ موجوب ردعه وكشف سره وجواز بهتانه في صحيحة داود بن سرحان . ومنها في مقام الجرح والتعديل للشاهد والرواة بقدر الضرورة للإجماع والسيرة القطعية لئلّا يسد باب حفظ الأموال والأخبار والسنن ومنها في ذكر الألقاب المشهورة للتعريف إذا كانت مشعرة بالنقص من غير قصد الانتقاص وإلّا فيحرم من جهة النهى في الآية وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ « 2 » لا من جهة الغيبة لما مرّ ان ما هو الظاهر والمعلوم عند الناس والمستمع ذكره ليس بغيبة نعم يحرم مثل ذلك من جهة كونه موجباً لأذية المؤمن واهانته ومن ذلك ما ورد من ألقاب الرواة كالأعور والأعرج والأعمش للسيرة القطعية في باب الرواة والعرفية في ذكر الألقاب المعرفة عند التعريف والأحوط الاقتصار على الضرورة وعدم قصد الانتقاص أصلًا . ومنها في مقام النهى عن المنكر في مورد توقفه عليها لأن الأمر دائر بين ردعه عن المنكر أو ستر المنكر عليه والأوّل احسان عليه وهو أولى عند العقل والشرع لأن الثاني كان أذية له في الآخرة والأوّل أذية في دنياه وقد ورد الأمر بالردع عن المعاصي في باب النهى عن المنكر ولو مع تأذى فاعله ولو مع الضرب والسبّ والأحوط الاقتصار بقدر الضرورة ومنها لدفع مفسدة عن المغتاب أهم من مفسدة الغيبة والبهتان والكذب لما ورد في ذمّ الصادق لزرارة بذلك . والحاصل انه في كلّ مورد يكون فيه المصلحة الغالبة على مفسدة ستر المؤمن فيجوز بل يجب فيه الكشف كما في بيان بطلان مقالة علمية دينية من عالم إذا فرض فساده واضراره على الناس فيجب اظهار بطلانه وان أوجب هتك لصاحبه مثلًا ويجب الاقتصار على الضرورة في هذه الموارد وقصد الصحيح لا الهوى المردى عصمنا الله من الزلل والخطاء في الدنيا والآخرة .

--> ( 1 ) . رسائل للشهيد الثاني : 301 . ( 2 ) . الحجرات : 11 .