شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
121
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الآية وَلِاخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ « 1 » بل لا يبعد عد الطفل المميز أيضاً كما في الآية وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكمْ « 2 » في الدين فالأقوى والأحوط حرمة غيبتهم . ويعم تعريف الغيبة في المرسلة بين ما إذا قصد الانتقاص وعده وما إذا صدق في مقالته أو كذب لاطلاق الأدلّة والعقوبة في الكذب أشد لتضاعف الغيبة والكذب وفى ذيل المرسلة وبعض النصوص اختصاص الغيبة بالصدق ثمّ الحكم بأن مع الكذب يندرج تحت التهمة والبهتان الذي هو اثم مبين ومن الكبائر والموبقات وأشد من الغيبة والظاهر عدم الخلاف في كون البهتان أشد من الغيبة ومن الكبائر وان قيل بأن الغيبة . « 3 » منها لكن المستفاد من النصوص وكلمات الأصحاب أنها من الكبائر ويكفى في ذلك قوله ( ص ) « الغيبة أشد من الزنا الخ » « 4 » . المورد الثاني من موارد الخلافية في جواز غيبة الفاسق وعدمه فالمشهور على المنع ما لم يتجاهر بالفسق لاطلاق الأدلّة وانه الأخ الإيمانى والمسلم فما دلّ على حرمة غيبة الأخ أو المؤمن أو المسلم يشمله أيضاً كما في رواية « لما رجم الرجل في الزنا قال رجل لصاحبه هذا اقعص كما يقعص الكلب الخ » « 5 » فحكم النبي فيها بحرمة ذلك الكلمة معللًا بأنها أكل الجيفة ظاهرة في التحريم وأنها غيبة له مع أنه فاسق من جهة ثبوت الزنا المحضة عليه مضافاً إلّا أنه الأحوط وقال الطريحي وجماعة بالجواز ولعلة مع الكراهة مطلقاً ولو لم يكن متاجهراً بفسقه ويدلّ على ذلك النصوص الكثيرة الظاهرة بل الصريحة بعضها في عدم الحرمة للفاسق وعدم حرمة غيبته وان الغيبة المحرمة إنما هي لمن ثبت عدالته وفحوى ومفهوم كثير من النصوص في ان من كان كذا وكذا فهو عادل ويحرم غيبته والحاصل ان المشهور طرحوا هذه الروايات
--> ( 1 ) . الحشر : 10 . ( 2 ) . الكافي 5 : 129 ، باب اكل مال اليتيم ، الحديث 4 . ( 3 ) . الكلمة مبهمة في متن المؤلف . ( 4 ) . بحارالأنوار 72 : 242 ، باب الغيبة ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 12 : 284 ، باب تحريم اغتياب المؤمن ، الحديث 16317 . ( 5 ) . جواهر الكلام 22 : 66 .