شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
117
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
فليس منهم » « 1 » ولا كلام في غش الخفي كمزج اللبن بالماء اما الجلى والخفي الذي اجز به البائع فالأقوى عدم حرمته لانصراف الأدلّة إلى الخفي بحيث يوجب الخدعة والمكر واغراء المشترى فالأصل اباحته والأحوط تركه اما الكلام في حرمة الوضعي في الغش الخفي فالمشهور المنصور على عدمها لعدم الدليل على فساد المعاملة وغاية دلالة الأدلّة حرمته تكليفاً فيشمله اطلاق أدلة البيع والتجارة . نعم للمشترى مع جهله الخيار حينئذ خيار العيب أو التدليس أو غير ذلك وعلى ذمة البائع المقدار من اللبن الذي عوضه الماء في المبيع في البيع الكلى . اما البيع المشخص فالظاهر عدم اشتغال ذمّته بل له الخيار فقط عند اطلاعه على العيب هذا في مثل اللبن المخلوط اما الغش في مثل قلب الماهية كبيع شئ مشخص بعنوان انه طلاء وهو يعلم أنه ليس بطلاء بل هو مطلاء فالظاهر بطلانه وحرمته وضعاً وتكليفاً لعدم وقوع العقد على المطلا فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع والعقود تابعة للقصود كما يأتي ويصدق أكل المال بالباطل ويأتي في البيع ما يناسب المقام وعلى الله التوكل وبه الاعتصام . الرابع : لا خلاف ولا اشكال في حرمة هجاء المؤمن وأكل المال بإزائه سواء كان بالشعر أو بالنثر سواء كان صادقاً أو كاذباً في حضور المهجو أو في غيابه لأنه أذية وظلم له وموجب لهتك عرضه وهى محرمة بالأدلّة الأربعة وضرورة الدين مضافاً إلى دخوله في عنوان الغيبة إذا كان في غيابه والتهمة إذا كان كاذباً ويجوز هجو الكافر للأصل وورود النصّ بالجواز وهل يجوز هجو المخالف في غير مورد الخوف والتقية والفساد الأقوى جوازه وجواز غيبتهم للأصل والسيرة وعدم ما يصلح للمنع لأن أخبار المنع والآية ظاهرة في المؤمن وليس بين المؤمن والمخالف اخوة عند الله فلا يحرم غيبتهم على المؤمنين والمشهور على الجواز وقيل بالمنع وهل يجوز هجو المتجاهر بالفسق الظاهر أنه كالغيبة ويأتي حكمها ويحرم الهجر وهو الفحش على المؤمن مطلقاً لما مرّ من دليل الهجو دون المخالف وفى صحيح داود بن سرحان دلالة
--> ( 1 ) . ميزان الحكمة 3 : 2259 وكنز العمال 4 : 60 .