شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
108
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
هذا القسم يكفى في اجراء أصل البراءة وجوابه ان الأدلّة غير ناظرة في كيفية التصوير بل هي في مقام بيان الحكم والتحريم في ايجاد الصورة وعدم التشبه بالخالق الذي هو المصور فقط ومقتضى ذلك عدم الفرق في الحرمة بينهما أصلًا وثبت حرمة العكس بناءً على حرمة مطلق تصوير الروحاني مجسماً ومنقوشاً كما هو الأقوى والأحوط والاحتياط سبيل النجاة والله الموفق للسداد والرشاد . ثمّ اعلم إن مقتضى كلمات الأصحاب ابتناء بطلان بيع الصورة والتمثال وصحته على حرمة الاقتناء وامساكه وجوازه فمن قال بتحريم الامساك والاقتناء ووجوب افسادها لوجوه ضعيفة مشروحة في مكاسب الشيخ مفصلًا مع أجوبتها قال بتحريم البيع وفساده والقائلون بجواز الامساك والاقتناء والنظر وكراهة ذلك دون حرمته يعتقدون جواز البيع وصحته لعمومات التجارة والبيع إذا كانت عند العقلاء مالًا وذا منفعة معتد بها . وهذا قول مشهور العلماء وما ذكرنا هو قول بالفصل فإن ثبت عدم القول بالفصل فلا محيص إلّا عن متابعة المشهور بعد ثبوت ضعف أدلّة القائلين بحرمة الابقاء ولم أر من صرح بذلك التفصيل ومع ذلك كلّه الأحوط ما ذكرناه . وينبغي ان يعلم أن ما في بعض الروايات من رفع كراهة ابقاء التماثيل بتنقيصها بقلع عينها أو كسر رأسها مثلًا لا دلالة فيه على تجويز تصوير الناقص ابتداء والظاهر في التصوير الصدق العرفي فمن صور إنساناً من غير اليد أو الرجل يصدق عليه التصوير وكذا من صور إنساناً من رأسه إلى حقويه أو إلى سرته يصدق انه تمثال الإنسان فالأحوط بل الأقوى تركه ولعلّ تصوير الرأس فقط من غير البدن أو بالعكس مما لا بأس به لعدم صدق الإنسان وإن كان الأحوط تركه أيضاً نعم لا بأس بتصوير اليد وحدها لعدم الصدق قطعاً في العرف والله العالم . الفصل الخامس : في حرمة التكسب بالغناء يحرم التكسب بالغناء لحرمته إجماعاً وكتاباً وسنّتاً مستفيضتاً بل متواترةً بل بالضرورة من الدين وهو المراد من قول الزور الذي يجب الاجتناب عنه بصريح الكتاب المبين في عدّة من