شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
106
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأنفس لاحتمال كونها تصاوير الجبال والأنهار والأوراق والأشجار والأزهار ولذا قال جمّ غفير من الفحول بالحرمة مطلقاً من ذوات الأنفس ولو في غير المجسم . وبالتأمل في مجموع نصوص الباب يوجب الظنّ المتاخم عن العلم بحرمة تصوير الروحاني مطلقاً فالأقوى والأحوط الحرمة والله العالم والظاهر عدم التفاوت بين التصوير التدريجي القلمى والتصاوير الجديدة الدفعية بالآلات المخترعة المسمّاة بالعكس فظهر ان الأحوط لو لم يكن أقوى حرمة التصوير من الروحاني ولو بالعكس الجديد للمصور ولمن تمكن نفسه للتصوير لأخذ العكس والصورة منه لكونه معيناً على فعله المحرم ويحرم الأجرة والجعالة وبيع الصورة والعكس لأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه وكلّ حرام باطل فيكون أكلًا بالباطل وهل يجب محوها وافسادها ويحرم اقتنائها وامساكها فوجهان للأصل وعدم دليل على ذلك وضعف الرضوي ورواية التحف في المورد من جهة ان المشهور لم يعلموا بهما في المورد ومن ظاهر الموثق « يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل فقال الأعاجم تعظمه وانا لنمقته » « 1 » ورواية السكوني عن علي ( ع ) « بعثني رسول الله إلى المدينة فقال ( ص ) لا تدع صورة إلّا محوتها الخ » « 2 » وحسنة زراره « لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤسها » « 3 » والأقوى جواز امساكها وعدم وجوب محوها لما مرّ من الأصل وعدم الجابر للروايات مع ضعفها في الرضوي والتحف وخبر السكوني وضعف دلالة الموثق لأعمّية المقت عن الحرمة وكذا حسنة زرارة لضعف دلالة المفهوم أوّلًا وأعمية البأس المستفاد من المفهوم على الحرمة فالحمل على الكراهة كما عليه المشهور خصوصاً بضميمة ما ورد في ستر الصور في مقابل المصلى وعدم البأس في طرفيه متعين جدّاً ويجوز بيع الوسادة وشرائها إذا كانت فيها التماثيل للأصل والعمومات وعدم ما يقتضى للتحريم ولا خلاف ظاهراً في ذلك كما لا اشكال في حرمة
--> ( 1 ) . رياض المسائل 8 : 60 ومستند الشيعة 14 : 109 . ( 2 ) . الكافي 6 : 528 ، باب تزويق البيوت ، الحديث 14 ووسائل الشيعة 11 : 523 ، باب جواز قتل كلاب الهراش ، الحديث 15468 . ( 3 ) . المكاسب المحرمة 1 : 193 ووسائل الشيعة 5 : 308 .