شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

102

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الكثيرة في جواز بيع العنب لمن يعمل الخمر وبعضها وإن كان مطلقاً إلّا أن مقتضى الجمع بين الأدلّة المتقدّمة المانعة وبين هذه النصوص المجوزة تقييد الجواز بما إذا لم يعلم أنه يعمل به الخمر بل تحمله وهذا الجمع حسن في أكثرها إلّا أن في بعضها التصريح بما إذا علم البائع ان يعمل المشترى به الخمر فيتعارضان فمن قسم الأوّل مكاتبة ابن اذينة الصحيحة أو الحسنة « عن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه صلباناً قال ( ع ) لا » « 1 » وخبر عمرو بن حريث مثلها وفى خبر جابر « عن الرجل يوجر بيته فيباع فيه الخمر فقال ( ع ) حرام أجرته » « 2 » ومن قسم الثاني مكاتبة أخرى من ابن أيضاً الصحيحة « عن الرجل يوجر سفينته أو دابته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير فقال لا بأس » « 3 » وأكثرها شاملة لصورة العلم أيضاً مع كثرتها ولذا قال المشهور بالجواز مع الكراهة مع العلم أيضاً ويعضد ما عليه المشهور صحيح الحلبي « عن بيع العصير ممن يصنعه خمراً قال بعه ممّن يطبخه أو يصنعه خلًّا أحب إلى ولا أرى بالأوّل بأساً » « 4 » ويقويه السيرة من إجارة المساكن وبيع الكواغذ والعنب والخشب من الكفّار وأهل العصيان مع الظنّ بأنهم يصنعون بها المعاصي المذكورة هذا لكن الأحوط بل الأقوى حرمة البيع مع العلم ويجب صرف النصوص إلى غير مورد العلم لعدم حجية الشهرة ولا اجماع في المسألة وعدم حجية السيرة ممّن لا يبالي في الدين ولا سيرة من المتشرعة فهما متعارضان على ما ذكرنا في المسألة والترجيح مع الأوّل من جهة موافقة الاحتياط والكتاب ومخالفة العامّة والشهرة المنصوصة غير الشهرة الفتوائية لو سلم . ثمّ اعلم أن الحرمة في البيع في الموارد المذكورة من أول الكتاب إلى هنا الفساد في المعاملة بمعنى عدم ترتب الأثر وحصول الانتقال وليس المراد بها الحرمة التشريعية بل هي مترتبة على الأولى ويدلّ على ذلك بعد الإجماع ظواهر النصوص كخبر جابر المتقدّم « فقال

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 176 ، باب تحريم بيع الخشب ليعمل ، الحديث 22287 ورياض المسائل 8 : 53 . ( 2 ) . جواهر الكلام 22 : 30 . ( 3 ) . جواهر الكلام 22 : 31 وفقه الصادق 14 : 164 . ( 4 ) . جواهر الكلام 22 : 32 .