الذهبي

77

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وكان بين بنيان الكعبة ، وبين ما أنزل عليه خمس سنين . هذا حديث صحيح [ ( 1 ) ] . وقد روى نحوه داود العطّار ، عن ابن خثيم [ ( 2 ) ] . ورواه محمّد بن كثير المصّيصيّ ، عن عبد اللَّه بن واقد ، عن عبد اللَّه ابن عثمان بن خثيم ، عن نافع بن سرجس قال : سألت أبا الطّفيل ، فذكر نحوه . وقال عبد الصّمد بن النّعمان : حدّثنا ثابت بن يزيد ، ثنا هلال بن خبّاب ، عن مجاهد ، عن مولاه ، أنّه حدّثه أنّه كان فيمن يبني الكعبة في الجاهليّة قال : ولي حجر أنا نحتّه بيدي أعبده من دون اللَّه ، فأجيء باللّبن الخاثر الّذي أنفسه [ ( 3 ) ] على نفسي فأصبّه عليه ، فيجيء الكلب فيلحسه ، ثم يشغر فيبول ، فبنينا حتى بلغنا الحجر ، وما يرى الحجر منّا أحد ، فإذا هو وسط حجارتنا ، مثل رأس الرجل ، يكاد يتراءى منه وجه الرجل ، فقال بطن من قريش : نحن نضعه ، وقال آخرون : بل نحن نضعه . فقالوا : اجعلوا بينكم حكما . قالوا : أوّل رجل يطلع من الفجّ ، فجاء النّبيّ - صلّى اللَّه عليه وسلّم - فقالوا : أتاكم الأمين ، فقالوا له ، فوضعه في ثوب ، ثم دعا بطونهم ، فأخذوا بنواحيه معه ، فوضعه هو [ ( 4 ) ] . اسم مولى مجاهد : السّائب بن عبد اللَّه .

--> [ ( 1 ) ] المصنّف لعبد الرزاق الصّنعاني 5 / 102 - 103 رقم 9106 وفيه زيادة بعد ذلك ، ورواه ابن حجر في فتح الباري 3 / 285 دون زيادة ، وذكر طرفا منه الإمام أحمد في مسندة 5 / 455 وانظر طبقات ابن سعد 1 / 157 . [ ( 2 ) ] انظر أخبار مكة 1 / 157 . [ ( 3 ) ] أنفس : أبخل به على نفسي . ( النهاية لابن الأثير ) . [ ( 4 ) ] مسند أحمد 3 / 425 .