الذهبي

73

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وأنا أسمع : أدركت في البيت تمثال مريم وعيسى ؟ قال : نعم أدركت تمثال مريم مزوّقا في حجرها عيسى قاعد [ ( 1 ) ] ، وكان في البيت ستّة أعمدة سواري [ ( 2 ) ] ، وكان تمثال عيسى ومريم في العمود الّذي يلي الباب [ ( 3 ) ] ، فقلت لعطاء : متى هلك ؟ قال في الحريق زمن ابن الزّبير ، قلت : أعلى عهد رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وسلّم - تعني كان ؟ قال : لا أدري ، وإنّي لأظنّه قد كان على عهده [ ( 4 ) ] . قال داود بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج : ثم عاودت عطاء بعد حين فقال : تمثال عيسى وأمّه في الوسطى من السّواري [ ( 5 ) ] . قال الأزرقيّ : ثنا داود العطّار ، عن عمرو بن دينار قال : أدركت في الكعبة قبل أن تهدم تمثال عيسى وأمّه ، قال داود : فأخبرني بعض الحجبة عن مسافع بن شيبة : أنّ النّبيّ - صلّى اللَّه عليه وسلّم - قال : « يا شيبة امح كلّ صورة [ ( 6 ) ] إلّا ما تحت يدي » قال : فرفع يده عن عيسى ابن مريم وأمّه [ ( 7 ) ] . قال الأزرقيّ ، عن سعيد بن سالم ، حدّثني يزيد بن عياض بن جعدبة [ ( 8 ) ] ، عن ابن شهاب : « أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم دخل الكعبة وفيها صور

--> [ ( 1 ) ] عند الأزرقي « قاعدا مزوّقا » . [ ( 2 ) ] بيّن الأزرقي وصفها كما نقطت في هذا التربيع : [ ( 3 ) ] قال ابن جريج : فقلت لعطاء . ( الأزرقي ) . [ ( 4 ) ] أخبار مكة 1 / 168 . [ ( 5 ) ] انظر أخبار مكة 1 / 168 . [ ( 6 ) ] عند الأزرقي « كل صورة فيه » . [ ( 7 ) ] أخبار مكة 1 / 168 . [ ( 8 ) ] كذا في الأصل ، وفي أخبار مكة 1 / 168 . وفي نسخة دار الكتب بالأزلام ، ما شأن إبراهيم