الذهبي
56
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
من القوم وجدهم قد سبقوه - يعني إلى فيء شجرة [ ( 1 ) ] - فلمّا جلس مال فيء الشجرة عليه ، فقال : انظروا [ إلى ] [ ( 2 ) ] فيء الشجرة مال عليه . قال : فبينا هو قائم عليه يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم ، فإنّ الروم لو رأوه عرفوه بصفته فقتلوه ، فالتفت فإذا بسبعة [ ( 3 ) ] نفر قد أقبلوا من الروم ، فاستقبلهم الراهب ، فقال : ما جاء بكم ؟ قالوا : جئنا إنّ هذا النّبيّ [ ( 4 ) ] خارج في هذا الشهر ، فلم يبق طريق إلّا قد بعث إليه ناس ، [ ( 5 ) ] وإنّا قد أخبرنا [ ( 6 ) ] فبعثنا إلى طريقك هذا ، فقال لهم : هل خلّفتم خلفكم أحدا [ ( 7 ) ] هو خير منكم ؟ قالوا : لا . إنّما أخبرنا خبره بطريقك [ ( 8 ) ] هذا ، قال : أفرأيتم أمرا أراد اللَّه أن يقضيه ، هل يستطيع أحد من النّاس ردّه ؟ قالوا : لا . قال : فتابعوه وأقاموا معه ، قال : فأتاهم فقال : أنشدكم اللَّه أيّكم وليّه ؟ قال أبو طالب : أنا ، فلم يزل يناشده حتى ردّه أبو طالب ، وبعث معه أبو بكر بلالا ، وزوّده الراهب من الكعك والزّيت . تفرّد به قراد ، واسمه عبد الرحمن بن غزوان [ ( 9 ) ] ، ثقة ، احتجّ به
--> [ ( 1 ) ] في تهذيب تاريخ دمشق « الشجرة » . [ ( 2 ) ] إضافة من تهذيب تاريخ دمشق . [ ( 3 ) ] في تهذيب تاريخ دمشق « فإذا هو بسبعة » . [ ( 4 ) ] في دلائل النبوّة 1 / 374 « جئنا إلى هذا النبي » . وفي المستدرك للحاكم 2 / 616 « جئنا فإن هذا النبي خارج » . [ ( 5 ) ] في تهذيب تاريخ دمشق « بأناس » . [ ( 6 ) ] في تهذيب تاريخ دمشق « قد أخبرنا خبره » . [ ( 7 ) ] في الأصل « أحد » . [ ( 8 ) ] في تاريخ الطبري 2 / 279 وتهذيب دمشق 1 / 269 « اخترنا خيرة لطريقك » ، وفي دلائل النبوة 1 / 375 « أخبرنا خبر طريقك » . [ ( 9 ) ] انظر عنه : التاريخ لابن معين 2 / 355 ، الجرح والتعديل 5 / 274 رقم 1301 ، الكنى والأسماء 2 / 141 ، تاريخ بغداد 10 / 252 رقم 5369 ، الكاشف 2 / 160 رقم 3331 ،