الذهبي

598

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

معجبا بها ، توفّيت مرجعه من حجّة الوداع ، وكان تزويجه بها في المحرّم سنة ستّ [ ( 1 ) ] . وأخبرني [ ( 2 ) ] عبد اللَّه بن جعفر ، عن ابن الهاد ، عن ثعلبة بن أبي مالك قال : كانت ريحانة من بني النّضير ، فسباها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأعتقها وتزوّجها وماتت عنده [ ( 3 ) ] . وقال ابن وهب : أنا يونس ، عن ابن شهاب أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم استسر ريحانة ثم أعتقها ، فلحقت بأهلها . قلت : هذا أشبه وأصحّ . قال أبو عبيدة : [ ( 4 ) ] كان للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أربع ولائد ، مارية ، وريحانة من بني قريظة وجميلة فكادها نساؤه ، وكانت له جارية نفيسة وهبتها له زينب بنت جحش . وقال زكريّا بن أبي زائدة ، عن الشّعبيّ تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ [ ( 5 ) ] قال : كان نساء وهبن أنفسهنّ للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فدخل ببعضهنّ وأرجى بعضهنّ ، فلم ينكحن بعده ، منهنّ أمّ شريك ، يعني الدّوسيّة [ ( 6 ) ] . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه قال : كنّا نتحدّث أنّ أمّ شريك كانت وهبت نفسها للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكانت امرأة صالحة [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] الطبقات لابن سعد 8 / 129 ، 130 . [ ( 2 ) ] القائل هو الواقديّ . [ ( 3 ) ] الطبقات لابن سعد 8 / 129 . [ ( 4 ) ] لم يرد قوله المذكور هنا في كتابه المطبوع ( تسمية أزواج النبيّ ) ، والموجود قوله : « كانت له صلّى اللَّه عليه وسلّم وليدتان : إحداهما مارية القبطية . . وكانت له ريحانة بنت زيد بن شمعون . . » - ص 75 . [ ( 5 ) ] سورة الأحزاب - الآية 51 . [ ( 6 ) ] طبقات ابن سعد 8 / 154 و 155 ، نهاية الأرب للنويري 18 / 201 ، وأخرج ابن ماجة بعضه في النكاح ( 2000 ) باب التي وهبت نفسها للنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم . [ ( 7 ) ] انظر : طبقات ابن سعد 8 / 156 .