الذهبي

48

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

هذا حديث جيّد الإسناد [ ( 1 ) ] . قال أبو عاصم النّبيل : أخبرني جعفر بن يحيى ، أنا عمارة بن ثوبان أنّ أبا الطّفيل أخبره قال : « رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأقبلت إليه امرأة حتى دنت منه ، فبسط لها رداءه فقلت : من هذه ؟ قالوا : أمّه التي أرضعته » . أخرجه أبو داود [ ( 2 ) ] . قال مسلم : ثنا شيبان ، ثنا حمّاد ، ثنا ثابت ، عن أنس : « أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه فشقّ قلبه [ ( 3 ) ] ، فاستخرج منه علقة ، فقال : هذا حظّ الشّيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثمّ لأمه ، [ ( 4 ) ] ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمّه ، يعني مرضعته ، فقالوا : إنّ محمدا قد قتل ، فاستقبلوه منتقع اللّون » . قال أنس : قد كنت أرى أثر المخيط في صدره [ ( 5 ) ] . وقال بقيّة ، عن بحير [ ( 6 ) ] بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن ابن عمرو السّلمي ، عن عتبة بن عبد [ ( 7 ) ] ، فذكر نحوا من حديث أنس . وهو

--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 1 / 184 - 188 نهاية الأرب 16 / 81 - 84 ، عيون الأثر 1 / 33 ، 34 ، شرح المواهب اللدنية 1 / 141 - 150 وانظر الطبقات لابن سعد 1 / 111 ، 112 ، سيرة ابن كثير 1 / 225 - 228 . [ ( 2 ) ] سنن أبي داود 4 / 337 رقم 5144 كتاب الأدب ، باب في برّ الوالدين . وانظر طبقات ابن سعد 1 / 114 . [ ( 3 ) ] في صحيح مسلم : « فشقّ عن قلبه ، فاستخرج القلب » . [ ( 4 ) ] لأمه : على وزن ضربه ، ومعناه جمعه وضمّ بعضه إلى بعض . [ ( 5 ) ] رواه مسلم في صحيحه ( 261 ) في كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى السماوات وفرض الصلوات ، وأحمد في مسندة 3 / 121 و 149 و 288 ، وسيرة ابن كثير 1 / 231 . [ ( 6 ) ] بحير : بفتح الباء الموحّدة ، وكسر الحاء المهملة ، ( المشتبه للذهبي 1 / 47 ) وهو الكلاعي الحمصي ، ورد في طبقات خليفة « بجير » وهو تحريف - ص 315 ، وفي تهذيب التهذيب 1 / 431 « بحير بن سعيد » وهو تصحيف » ، والصحيح « سعد » . وقد ورد في الأصل مهملا . [ ( 7 ) ] هو عتبة بن عبد السلمي . انظر طبقات خليفة 52 و 301 .