الذهبي

486

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

تركه ابن المدينيّ وغيره [ ( 1 ) ] . وقال بكر بن مضر ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : دخلت الحبشة المسجد يلعبون ، فقال لي النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « أتحبّين أن تنظري إليهم » ؟ قلت : نعم ، فقال : « تعالي » ، فقام بالباب ، وجئت فوضعت ذقني على عاتقه ، وأسندت وجهي إلى خدّه ، قالت : ومن قولهم يومئذ « وأبو القاسم طيّب » ، فقال رسول اللَّه : « حسبك » . قلت : لا تعجل يا رسول اللَّه ، قالت : وما بي حبّ النّظر إليهم ، ولكن أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه . وفي بعض طرقه : فلا ينصرف حتى أكون أنا التي أنصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السّنّ ، الحريصة على اللّهو [ ( 2 ) ] . وفي رواية : والحبشة في المسجد يلعبون بحرابهم ويزفّنون .

--> [ ( 1 ) ] قال الجوزجاني : لا يشتغل بحديثه ، وقال العقيلي : لا يتابع عليه إلا من هو قريب منه ، وقال أبو زرعة : ليس بقويّ ، وقال يحيى بن معين : ضعيف ، وقال عليّ بن عبد اللَّه : تركت حديثه ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن عديّ : هو ممّن يكتب حديثه فإنّي لم أجد في أحاديثه منكرا قد جاوز المقدار والحدّ ، وقال أحمد : له أشياء منكرة ، وقال ابن معين مرة : ليس به بأس يكتب حديثه ، وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، ولم أرهم يحتجّون بحديثه . وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقويّ عندهم ، وقال ابن حبّان : يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل . انظر عنه : التاريخ الكبير 2 / 388 رقم 2872 ، والضعفاء الصغير 78 ، والضعفاء والمتروكين للنسائي 145 ، وأحوال الرجال للجوزجانيّ 137 رقم 233 ، والضعفاء الكبير للعقيليّ 1 / 245 - 246 رقم 293 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3 / 57 رقم 258 ، والمجروحين لابن حبّان 1 / 242 ، والكامل في الضعفاء لابن عديّ 2 / 760 - 761 ، وميزان الاعتدال 1 / 537 - 538 رقم 2012 ، والكاشف 1 / 170 رقم 1099 ، والمغني في الضعفاء 1 / 172 رقم 1534 ، وتهذيب التهذيب 2 / 341 - 342 رقم 606 ، وتقريب التهذيب 1 / 176 رقم 366 . [ ( 2 ) ] وفي رواية لمسلم « فاقدروا قدر الجارية العربة الحديثة السّنّ » . انظر : صحيح مسلم ( 892 ) في صلاة العيدين ، باب الرخصة في اللعب الّذي لا معصية فيه ، في أيام العيد ، وأحمد في المسند 3 / 152 و 6 / 116 .