الذهبي
477
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فصل من شمائله وأفعاله صلّى اللَّه عليه وسلّم وكان النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فيما ثبت عنه يقول : « اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من الجوع ، فإنّه بئس الضّجيع [ ( 1 ) ] » . وكان يحبّ الحلواء والعسل واللّحم ، ولا سيّما الذّراع . وكان يأتي النّساء ، ويأكل اللّحم ، ويصوم ، ويفطر ، وينام ، ويتطيّب إذا أحرم وإذا حلّ ، وإذا أتى الجمعة ، وغير ذلك ، ويقبل الهديّة ، ويثبت عليها ويأمر بها ، ويجيب دعوة من دعاه ، ويأكل ما وجد ، ويلبس ما وجد من غير تكلّف لقصد ذا ولا ذا ، ويأكل القثّاء بالرّطب ، والبطّيخ بالرّطب ، وإذا ركب أردف بين يديه الصغير أو يردف وراءه عبده أو من اتّفق ، ويلبس الصّوف ويلبس البرود الحبرة ، وكانت أحبّ اللّباس إليه ، وهي برود يمنية فيها حمرة
--> [ ( 1 ) ] رواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن إسحاق بن منصور ، عن هريم ، عن ليث عن كعب ، عن أبي هريرة . وله زيادة : « وأعوذ بك من الخيانة ، فإنّها بئست البطانة » ، في كتاب الأطعمة ( 3354 ) باب التعوّذ من الجوع . قال في الزوائد : في إسناده ليث بن سليم ، وهو ضعيف ، وأبو داود في كتاب الصلاة ( 1547 ) باب في الاستعاذة ، وهو من طريق : محمد بن العلاء ، عن ابن إدريس ، عن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، والنسائي في الاستعاذة 8 / 263 باب الاستعاذة من الجوع ، وابن سعد 1 / 409 .