الذهبي
471
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
حتى عافاه اللَّه تعالى ، ثمّ سألني عنها ، ثمّ دعا بها فوضعها في كفّه فقال : ما ظنّ نبيّ اللَّه لو لقي اللَّه وهذه عنده [ ( 1 ) ] . وقال جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم كان لا يدّخر شيئا لغد . وقال بكّار بن محمد السّيريني : نا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دخل على بلال ، فوجد عنده صبرا من تمر ، فقال : « ما هذا يا بلال » ؟ فقال : تمر أدّخره ، قال : « ويحك يا بلال ، أو ما تخاف أن يكون لك بخار في النّار ، أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا » . بكّار ضعيف [ ( 2 ) ] . وقال معاوية بن سلّام ، عن زيد ، أنّه سمع أبا سلّام ، حدّثني عبد اللَّه أبو عامر الهوزنيّ قال : لقيت بلالا مؤذّن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بحلب ، فقلت : حدّثني كيف كانت نفقة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : ما كان له شيء من ذلك ، إلا أنا الّذي كنت ألي ذلك منه [ ( 3 ) ] ، منذ بعثه اللَّه إلى أن توفّي ، فكان إذا أتاه الإنسان المسلّم [ ( 4 ) ] ، فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري البردة
--> [ ( 1 ) ] رواه أحمد في المسند 6 / 104 . [ ( 2 ) ] قال البخاري : يتكلّمون فيه ، وقال أبو زرعة : ذاهب الحديث روى أحاديث مناكير ، وقال ابن معين : كتبت عنه ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : لا يسكن القلب عليه مضطرب ، وقال أبو زرعة : حدّث عن ابن عون بما ليس من حديثه ، وقال ابن حبّان : لا يتابع على حديثه . انظر عنه : التاريخ الكبير 2 / 122 رقم 1911 ، والجرح والتعديل 2 / 409 رقم 1612 ، والضعفاء الكبير للعقيليّ 1 / 150 رقم 188 وفيه طرف من أول الحديث ، وقال : الرواية فيه مضطربة من غير حديث ابن عون أيضا ( 151 ) ، والمجروحين لابن حبّان 1 / 197 ، والكامل في الضعفاء لابن عدّي 2 / 477 - 478 ، والمغني في الضعفاء 1 / 111 رقم 958 ، وميزان الاعتدال 1 / 341 رقم 1263 ، ولسان الميزان 2 / 44 - 45 رقم 161 . [ ( 3 ) ] عند أبي داود « كنت أنا الّذي ألي ذلك منه » . وفي طبعة القدسي 2 / 332 « إلى » وهو خطأ . [ ( 4 ) ] عند أبي داود « مسلما » .