الذهبي

469

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال هشام بن أبي عبد اللَّه ، عن قتادة ، عن أنس ، أنّه مشى إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بخبز شعير ، وإهالة سنخة [ ( 1 ) ] . ولقد رهن درعه عند يهوديّ ، فأخذ لأهله شعيرا ، ولقد سمعته ذات يوم يقول : ما أمسى عند آل محمد صاع تمر ولا صاع حبّ ، وإنّهم يومئذ تسعة أبيات . أخرجه البخاري [ ( 2 ) ] . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : كان فراش رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من أدم حشوه ليف . متّفق عليه [ ( 3 ) ] . أخبرنا الخضر بن عبد اللَّه بن عمر ، وأحمد بن عبد السلام ، وأحمد بن أبي الخير ، كتابة ، أنّ عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب أجاز لهم ، قال : أنا عليّ بن بنان ، أنا محمد بن محمد ، أنا أبو عليّ الصّفّار سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عبّاد بن عبّاد المهلّبيّ ، عن مجالد ، عن الشّعبيّ ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : دخلت عليّ امرأة من الأنصار ، فرأت فراش رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عباءة مثنيّة ، فانطلقت فبعثت إليّ

--> [ ( 1 ) ] الإهالة : كل ما يؤتدم به ، وقيل ما أذيب من الألية والشحم ، وقيل الدسم الجامد . والسّنخة : المتغيّرة . [ ( 2 ) ] في صحيحه 3 / 82 في الاستقراض ، باب من اشترى بالدّين وليس عنده ثمنه أوليس بحضرته ، وفي البيوع 3 / 8 باب شراء النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بالنسيئة ، و 3 / 15 باب شراء الإمام الحوائج بنفسه ، وفي السّلم 3 / 45 - 46 باب الكفيل في السّلم ، وباب الرهن في السّلم ، وفي الرهن ( بلفظه ) 3 / 115 الباب الأول ، وباب من رهن درعه ، ومسلّم ( 1603 ) في كتاب المساقاة ، باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر ، وأحمد في المسند 6 / 42 و 160 و 230 و 237 ، وفي الزهد له ص 9 و 10 و 11 ، وابن سعد 1 / 407 . [ ( 3 ) ] رواه البخاري في الزهد والرقاق 7 / 181 في باب كيف كان عيش النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه وتخلّيهم من الدنيا ، وأبو داود في الباس ( 4146 ) باب في الفرش ، والترمذي في اللباس ( 1816 ) باب ما جاء في فراش النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وابن ماجة في الزهد ( 4151 ) باب ضجاع آل محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأحمد في المسند 1 / 84 و 93 و 104 و 106 و 108 و 6 / 48 و 56 و 73 و 108 و 207 و 212 و 295 و 314 وفي الزهد - ص 19 .