الذهبي
458
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وكانوا يتحدّثون فيأخذون في أمر الجاهليّة ، فيضحكون ويتبسّم . رواه مسلم [ ( 1 ) ] . وقال اللّيث بن سعد ، عن الوليد بن أبي الوليد ، أنّ سليمان بن خارجة أخبره ، عن أبيه ، أنّ نفرا دخلوا على زيد بن ثابت بيته فقالوا : حدّثنا عن بعض أخلاق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال : كنت جاره ، فكان إذا نزل الوحي بعث إليّ فآتيه ، فأكتب الوحي ، وكنّا إذا ذكرنا الدّنيا ذكرها معنا ، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا ، وإذا ذكرنا الطّعام ذكره معنا . وقال إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرّب ، عن عليّ قال : لمّا كان يوم بدر ، اتّقينا المشركين برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان أشدّ النّاس بأسا ، وما كان أحد أقرب إلى المشركين منه . وقال الثّوريّ ، عن محمد بن المنكدر ، سمعت جابرا يقول : لم يسأل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم شيئا قطّ فقال : ( لا ) . متّفق عليه [ ( 2 ) ] . وقال يونس ، عن الزّهريّ ، عن عبيد اللَّه ، عن ابن عبّاس : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أجود النّاس ، وكان أجود ما يكون في رمضان . متّفق عليه [ ( 3 ) ] . وقال حميد الطّويل ، عن موسى بن أنس ، عن أبيه قال : أتى رجل
--> [ ( 1 ) ] في صحيحه ، ( 2322 ) كتاب الفضائل ، باب تبسمه صلّى اللَّه عليه وسلّم وحسن عشرته ، وفي كتاب المساجد ومواضع الصلاة ( 670 ) باب فضل الجلوس في مصلّاه بعد الصبح ، وفضل المساجد ، والنسائي في كتاب السهو 3 / 80 - 81 باب قعود الإمام في مصلّاه بعد التسليم ، وأحمد في المسند 5 / 86 و 88 و 91 ، وابن سعد 1 / 372 . [ ( 2 ) ] رواه مسلم ( 2311 ) في الفضائل ، باب ما سئل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شيئا قط فقال : لا ، وكثرة عطائه ، وأحمد في المسند 6 / 130 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 368 . [ ( 3 ) ] أخرجه البخاري 4 / 165 في المناقب ، باب صفة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومسلم ( 2308 ) في الفضائل ، باب كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أجود الناس بالخير من الريح المرسلة ، والزرقاني في شرح المواهب اللدنية 4 / 101 ، وابن سعد 1 / 368 - 369 ، وأحمد في الزهد - ص 10 .