الذهبي

428

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال يزيد بن هارون : أنبأ عبد اللَّه بن يزيد بن مقسم بن ضبّة : حدّثتني عمّتي سارة ، عن ميمونة بنت كردم قالت : رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بمكة ، وهو على ناقة له ، وأنا مع أبي ، وبيد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم درّة كدرّة الكباث [ ( 1 ) ] ، فدنا منه أبي ، فأخذ بقدمه ، فأقرّ له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . قالت : فما نسيت طول إصبعه السّبّابة على سائر أصابعه [ ( 2 ) ] . وقال عثمان بن عمر [ ( 3 ) ] بن فارس : نا حرب بن سريج الخلقاني ، حدّثني رجل من بلعدويّة ، حدّثني جدّي قال : انطلقت إلى المدينة ، فرأيت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإذا رجل حسن الجسم ، عظيم الجبهة ، دقيق الأنف ، دقيق الحاجبين ، وإذا من لدن نحره إلى سرّته كالخيط الممدود شعره ، ورأيته بين طمرين [ ( 4 ) ] . فدنا منّي فقال : ( السّلام عليك ) . وقال المسعوديّ ، عن عثمان بن عبد اللَّه بن هرمز ، وقاله شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، كلاهما عن نافع بن جبير ، واللّفظ لشريك قال : وصف لنا عليّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : كان لا قصير ولا طويل وكان يتكفّأ في مشيته [ ( 5 ) ] كأنّما يمشي في صبب [ ( 6 ) ] - ولفظ المسعوديّ : كأنّما ينحطّ من

--> [ ( ) ] وعينيه وعقبيه ، وأخرجه الترمذي في المناقب ( 3726 ) باب 44 وقال : هذا حديث حسن صحيح ، ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ 3 / 280 ، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراويّ وآداب السامع ( مخطوط المكتبة البلدية بالإسكندرية ) ورقة 161 ب ، وابن سعد 1 / 416 ، وابن كثير في الشمائل 30 ، وقد مرّ الحديث مختصرا . [ ( 1 ) ] كذا في الأصل وطبعة القدسي 2 / 300 ، وفي مسند أحمد « الكتاب » وزاد : « فسمعت الأعراب والناس يقولون الطبطبية » . [ ( 2 ) ] رواه أحمد في المسند 6 / 366 وهو طويل . [ ( 3 ) ] في ع ( عمرو ) ، وهو تحريف ، والمثبت عن الأصل ، وتهذيب التهذيب 7 / 142 . [ ( 4 ) ] الطمر : الثوب الخلق . [ ( 5 ) ] التكفّؤ : الميل في المشي إلى قدّام ، كما تتكفّأ السفينة في جريها . [ ( 6 ) ] الصبب : قريب من التكفّؤ .