الذهبي
414
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال ابن جريج ، عن الزّهريّ ، عن عروة ، عن عائشة قالت : دخل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم عليها يوما مسرورا وأسارير وجهه تبرق ، وذكر الحديث . متّفق عليه [ ( 1 ) ] . وقال يعقوب الفسوي [ ( 2 ) ] : ثنا سعيد ، ثنا يونس بن أبي يعفور العبديّ ، عن أبي إسحاق الهمدانيّ ، عن امرأة من همدان سمّاها قالت : حججت مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة ، بيده محجن ، فقلت لها : شبّهيه ، قالت : كالقمر ليلة البدر ، لم أر قبله ولا بعده مثله . وقال يعقوب بن محمد الزّهريّ : ثنا عبد اللَّه بن موسى التّميميّ ، ثنا أسامة بن زيد ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر قال : قلنا للرّبيّع [ ( 3 ) ] بنت معوّذ : صفي لنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قالت : لو رأيته لقلت [ ( 4 ) ] ، الشمس طالعة [ ( 5 ) ] . وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن : سمعت أنسا وهو يصف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : كان ربعة من القوم ، ليس بالطّويل البائن ، ولا بالقصير ، أزهر اللّون ، ليس بأبيض أمهق [ ( 6 ) ] ، ولا آدم ، ليس بجعد قطط ، ولا بالسّبط ، بعث على
--> [ ( 1 ) ] أخرجه البخاري 4 / 166 في المناقب ، باب صفة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولفظه : « عن عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه ، فقال : ألم تسمعي ما قال المدلجيّ لزيد وأسامة ، ورأى أقدامهما ، إنّ بعض هذه الأقدام من بعض » . [ ( 2 ) ] في المعرفة والتاريخ ، انظر الجزء 3 / 282 - 283 نقلا عمّا هنا ، فالحديث في الجزء المفقود من كتاب الفسوي ، ورواه ابن كثير في البداية والنهاية 6 / 12 . [ ( 3 ) ] الرّبيّع : بضم الراء وفتح الموحّدة وتشديد الياء تحتها نقطتان . ( أسد الغابة 5 / 452 ) . [ ( 4 ) ] في حاشية الأصل ( رأيت . خ ) إشارة إلى نسخة فيها ذلك ، وفي ( دلائل النّبوّة للبيهقي ) أنّهما روايتان . وفي صفة الصفوة لابن الجوزي 1 / 153 « لرأيت » . [ ( 5 ) ] رواه ابن عبد البرّ في الاستيعاب 4 / 309 ، وابن الأثير في أسد الغابة 5 / 452 ، وقال : أخرجه الثلاثة ، وابن حجر في الإصابة 4 / 301 ، وابن الجوزي في الصفوة 1 / 153 . [ ( 6 ) ] الأمهق : الأبيض الكريه البياض ، كلون الجصّ . ( جامع الأصول 11 / 229 ) .