الذهبي
32
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقد وصفه اللَّه تعالى في كتابه فقال : رسولا ، ونبيّا أمّيّا ، وشاهدا ، ومبشّرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللَّه بإذنه ، وسراجا منيرا ، ورؤوفا رحيما ، ومذكّرا ، ومدّثّرا ، ومزّمّلا ، وهاديا ، إلى غير ذلك [ ( 1 ) ] . ومن أسمائه : الضّحوك ، والقتّال [ ( 2 ) ] . جاء في بعض الآثار عنه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه قال : « أنا الضّحوك أنا القتّال » . وقال ابن مسعود : حدّثنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو الصّادق المصدوق ، وفي التّوراة فيما بلغنا أنّه حرز للأمّيّين ، وأنّ اسمه المتوكّل . ومن أسمائه : الأمين . وكانت قريش تدعوه به قبل نبوّته . ومن أسمائه الفاتح ، وقثم [ ( 3 ) ] . وقال عليّ بن زيد بن جدعان : تذاكروا أحسن بيت قالته العرب فقالوا : قول أبي طالب في النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : وشقّ له من اسمه ليجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمد [ ( 4 ) ] وقال عاصم بن أبي النّجود ، عن أبي وائل ، عن عبد اللَّه قال : لقيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في بعض طرق المدينة فقال : « أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا نبيّ الرحمة ، ونبيّ التوبة ، والمقفّي ، وأنا الحاشر ، ونبيّ الملحمة » قال :
--> [ ( 1 ) ] قارن بتهذيب تاريخ دمشق 1 / 275 ودلائل النبوّة للبيهقي 1 / 103 . [ ( 2 ) ] قال ابن فارس : سمّي به لحرصه على الجهاد ومسارعته إلى القتال . وانظر شرح المواهب للزرقاني 3 / 140 ، نهاية الأرب 16 / 79 . [ ( 3 ) ] قثم : المجتمع الخلق ، وقيل الجامع الكامل ، وقيل الجموع للخير . ( النهاية في غريب الحديث ) . [ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 1 / 276 ، والبيت من ضمن أبيات عند البيهقي في دلائل النبوة 1 / 104 . ونسبه السيوطي في الخصائص 1 / 78 إلى حسان بن ثابت . وقوله : « من اسمه » يروى على وجهين : على همزة مقطوعة لإقامة الوزن ، وعلى الوصول وترك القطع إقرارا له على أصله في إخراجه على قياسه . ( انظر : تهذيب تاريخ دمشق 1 / 276 ) .