الذهبي

387

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لمّا كان يوم صفّين [ ( 1 ) ] ، نادى مناد من أصحاب معاوية أصحاب عليّ : « أفيكم أويس القرنيّ » ؟ قالوا : نعم ، فضرب دابّته حتى دخل معهم ، ثم قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « خير التّابعين أويس القرنيّ » [ ( 2 ) ] . وقال الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة قال : كنّا جلوسا عند عمر فقال : أيّكم يحفظ حديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الفتنة ؟ قلت : أنا ، قال : هات إنّك لجريء ، فقلت : ذكر فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره ، تكفّرها الصلاة والصّدقة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، قال : ليس هذا أعني ، إنّما أعني التي تموج موج البحر ، قلت : يا أمير المؤمنين ليس ينالك من تلك شيء ، إنّ بينك وبينها بابا مغلقا ، قال : أرأيت الباب يفتح أو يكسر ؟ قال : لا ، بل يكسر ، قال إذا لا يغلق أبدا ، قلت : أجل ، فقلنا لحذيفة : أكان عمر يعلم من الباب ؟ قال : نعم ، كما يعلم أنّ غدا دونه اللّيلة ، وذلك أنّي حدّثته حديثا ليس بالأغاليط ، فسأله مسروق : من الباب ؟ قال : عمر . أخرجاه [ ( 3 ) ] . وقال شريك بن أبي نمر ، عن ابن المسيّب ، عن أبي موسى الأشعريّ

--> [ ( 1 ) ] في ( ع ) « يوم حنين » وهو تصحيف . [ ( 2 ) ] إسناده ضعيف ، لضعف شريك ويزيد بن أبي زياد ، وهو في المستدرك للحاكم 3 / 402 ، وحلية الأولياء لأبي نعيم 2 / 86 . [ ( 3 ) ] أخرجه البخاري 8 / 96 في كتاب الفتن ، باب الفتنة التي تموج كموج البحر ، وفي كتاب الزكاة 2 / 119 باب الصدقة تكفّر الخطيئة ، وفي كتاب الصوم 2 / 226 باب الصوم كفّارة ، وفيه لفظ « الصوم » بعد قوله « تكفّرها الصلاة » ، وفي كتاب المناقب 4 / 174 باب علامات النبوّة في الإسلام ، ورواه مسلم ( 144 ) في كتاب الإيمان ، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا ، وإنه يأرز بين المسجدين ، و ( 144 / 26 ) في كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب في الفتنة التي تموج كموج البحر ، والترمذي ( 2359 ) في كتاب الوصايا ، باب رقم ( 61 ) ، وقال : هذا حديث صحيح ، وابن ماجة ( 3955 ) في كتاب الفتن ، باب ما يكون من الفتن ، وأحمد في المسند 5 / 386 و 401 و 405 .