الذهبي
382
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
كان على حراء ، هو وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزّبير ، فتحرّكت الصخرة ، فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « اهدأ فما عليك إلّا نبيّ أو صدّيق ، أو شهيد » . أخرجه مسلم [ ( 1 ) ] . أبو بكر صدّيق ، والباقون قد استشهدوا . وقال إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاريّ ، عن أبيه ، أنّ ثابت بن قيس قال : يا رسول اللَّه لقد خشيت أن أكون قد هلكت ، قال : ولم ؟ قال : نهانا اللَّه أن نحبّ أن نحمد بما لم نفعل ، وأجدني أحبّ الحمد ، ونهانا عن الخيلاء ، وأجدني أحبّ الجمال ، ونهانا أن نرفع أصواتنا فوق صوتك ، وأنا جهير الصّوت [ ( 2 ) ] ، فقال : « يا ثابت ألا [ ( 3 ) ] ترضى أن تعيش حميدا ، وتقتل شهيدا ، وتدخل الجنّة » ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه قال : فعاش حميدا ، وقتل شهيدا يوم مسيلمة الكذّاب . مرسل [ ( 4 ) ] ، .
--> [ ( 1 ) ] في صحيحه ( 2417 / 50 / 2 ) وزاد : « سعد بن أبي وقّاص » . [ ( 2 ) ] في السّير « وأنا رجل رفيع الصوت » . [ ( 3 ) ] في السير « أما » وكذلك في المصنّف ، والمعجم الكبير . [ ( 4 ) ] إسناده قويّ مع كونه مرسلا . ( انظر فتح الباري لابن حجر 6 / 621 ) وقد أخرجه مسلم ( 119 ) من طريق حمّاد ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك أنه قال : « لما نزلت هذه الآية » : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . . إلى آخر الآية ، جلس ثابت بن قيس في بيته وقال : أنا من أهل النار . واحتبس عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فسأل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، سعد بن معاذ فقال : يا أبا عمرو ما شأن ثابت ؟ اشتكى ؟ قال سعد : إنه لجاري ، وما علمت له بشكوى ، قال : فأتاه سعد ، فذكر له قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فقال ثابت : أنزلت هذه الآية ، ولقد علمتم أنّي من أرفعكم صوتا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فأنا من أهل النار ، فذكر ذلك سعد للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : بل هو من أهل الجنة » . وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 234 من طريق ابن شهاب ، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت ، عن أبيه ، عن ثابت بن قيس . وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه بهذه