الذهبي
378
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ستفتحونها ، فقام رجل فقال : يا رسول اللَّه هب لي ابنة بقيلة [ ( 1 ) ] ، قال : « هي لك » ، فأعطوه إياها ، فجاء أبوها فقال : أتبيعها ؟ قال : نعم ، قال : بكم ؟ أحكم ما شئت ، قال : ألف درهم ، قال : قد أخذتها ، قالوا له : لو قلت ثلاثين ألفا لأخذها ، قال : وهل عدد أكثر من ألف . وقال سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، ومكحول ، عن أبي إدريس الخولانيّ ، عن عبد اللَّه بن حوالة الأزدي قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إنّكم ستجنّدون أجنادا ، جندا بالشام ، وجندا بالعراق ، وجندا باليمن » ، فقلت : يا رسول اللَّه خر لي ، قال : « عليك بالشام ، فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره ، فإنّ اللَّه قد تكفّل لي بالشام وأهله » ، قال أبو إدريس : من تكفّل اللَّه به فلا ضيعة عليه . صحيح [ ( 2 ) ] . وقال معمر ، عن همّام ، عن أبي هريرة ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان - قوما من الأعاجم - حمر الوجوه ، فطس الأنوف ، صغار الأعين ، كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة » [ ( 3 ) ] ، قال : « لا تقوم السّاعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشّعر » . ( خ ) [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] بقيلة هو : عمرو بن عبد المسيح بن قيس بن حيّان بن الحارث . سمّي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين ، فقالوا : يا حار ما أنت إلّا بقيلة خضراء . ( تاريخ الطبري 3 / 361 ) . [ ( 2 ) ] أخرجه أبو داود ( 2483 ) في كتاب الجهاد ، باب في سكنى الشام ، من طريق حيوة بن شريح الحضرميّ ، عن بقيّة ، عن بحير ، عن خالد بن معدان ، عن ابن أبي قتيلة ، عن ابن حوالة ، بمثله ، وأحمد في المسند 5 / 33 من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، وهاشم بن القاسم ، عن محمد بن راشد ، عن مكحول ، عن عبد اللَّه بن حوالة ، و 5 / 288 من طريق عصام بن خالد وعلي بن عياش ، عن حريز ، عن سليمان بن شمير ، عن ابن حوالة الأزدي . [ ( 3 ) ] المجنّ : هو الترس . والمطرقة : التي ألبست الأطرقة من الجلود ، وهي الأغشية . ( فتح الباري 6 / 104 ) . [ ( 4 ) ] أخرجه البخاري 4 / 175 في كتاب المناقب ، باب علامات النبوّة في الإسلام ، من طريق سليمان بن حرب ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن ، عن عمرو بن تغلب ، بنحوه ، ورواه