الذهبي
309
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
به وألقوه في [ ( 1 ) ] جبّ عذرة ، فغدا عمرو فلم يجده ، فخرج يتبعه حتّى وجده في البئر منكّسا مقرونا بالكلب ، فلمّا رآه أبصر شأنه ، وكلّمه من أسلم من قومه فأسلم وحسن إسلامه ، وقال : تا اللَّه لو كنت إلها لم تكن * أنت وكلب وسط بئر في قرن [ ( 2 ) ] أفّ لمصرعك إلها مستدن [ ( 3 ) ] * الآن فتشناك عن سوء الغبن الحمد للَّه العليّ ذي المنن * الواهب الرّزّاق وديّان الدّين هو الّذي أنقذني من قبل أن * أكون في ظلمة قبر مرتهن [ ( 4 ) ]
--> [ ( 1 ) ] في السيرة « ألقوه في بئر من آبار سلمة فيها عذر من عذر الناس » . [ ( 2 ) ] أي حبل . [ ( 3 ) ] في السيرة لابن هشام ووفاء ألوفا للسمهودي ( لملقاك ) بدل ( لمصرعك ) ، ومستدن : ذليل مستعبد ، وقد أورد ابن هشام هذه المقطوعة ، وبعض ألفاظها هناك مخالف لما هنا ، وفي آخرها شطرة زائدة على ما هنا . وفي حاشية الأصل هنا : بلغت قراءة خليل بن أيبك - السادس - على مؤلّفه ، فسح اللَّه في مدّته ، ومحصّن بن عكّاشة يسمع . [ ( 4 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 205 ، دلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 111 .