الذهبي
305
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال ابن إسحاق : وحدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر قال : ثم انصرفوا عنهم فأتوا عبد اللَّه بن أبيّ يعني ابن سلول فسألوه [ ( 1 ) ] ، فقال : إنّ هذا الأمر جسيم وما كان قومي ليتفوّتوا عليّ بمثله ، فانصرفوا عنه [ ( 2 ) ] . وقال ابن إدريس ، عن ابن إسحاق : حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لهم : ابعثوا منكم اثني عشر نقيبا كفلاء على قومهم ، ككفالة الحواريّين لعيسى ابن مريم ، فقال أسعد بن زرارة : نعم يا رسول اللَّه ، قال : فأنت نقيب على قومك ، ثم سمّى النّقباء كرواية معبد بن مالك . وقال ابن وهب : حدّثني مالك ، حدّثني شيخ من الأنصار أنّ جبريل عليه السلام كان يشير للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى من يجعله نقيبا ، قال مالك : كنت أعجب كيف جاء من قبيلة رجل ، ومن قبيلة رجلان ، حتّى حدّثني هذا الشيخ أنّ جبريل كان يشير إليهم يوم البيعة ، قال مالك : وهم تسعة نقباء من الخزرج ، وثلاثة من الأوس . وقال : ابن إسحاق [ ( 3 ) ] : تسمية من شهد العقبة قلت : تركت النّقباء لأنّهم قد تقدّموا . فمن الأوس : سلمة بن سلامة بن وقش . ومن بني حارثة : ظهير بن رافع ، وأبو بردة بن نيار ، وبهير [ ( 4 ) ] بن الهيثم .
--> [ ( 1 ) ] في السيرة : « فقالوا له مثل ما قال كعب من القول » . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 192 . [ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 206 . [ ( 4 ) ] بالباء الموحدة كما في الأصل وبعض المراجع ، وورد بالنون عند بعضهم . انظر ( عيون الأثر 1 / 167 والسيرة لابن هشام 2 / 206 ) .