الذهبي

292

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الأولى ، ونحن اثنا عشر رجلا ، فبايعناه بيعة النساء [ ( 1 ) ] ، على أن لا نشرك باللَّه شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ، وذلك قبل أن تفترض الحرب ، فإن وفيتم بذلك فلكم الجنّة ، وإن غشيتم شيئا فأمركم إلى اللَّه ، إن شاء غفر ، وإن شاء عذّب . أخرجاه عن قتيبة ، عن اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب [ ( 2 ) ] . أخبرنا الخضر بن عبد الرحمن ، وإسماعيل بن أبي عمرو قالا : أنا الحسن بن عليّ بن الحسين بن الحسن بن البنّ ، أنا جدّي أبو القاسم الحسين ، أنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عليّ بن أبي العلاء سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، أنا عبد الرحمن بن عثمان المعدّل ، أنبأ عليّ بن يعقوب ، أنا أحمد بن إبراهيم القرشيّ ، أنا محمد بن عائذ ، أخبرني إسماعيل بن عيّاش ، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن عبادة بن الصّامت [ ( 3 ) ] قال : بايعنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على السّمع والطّاعة في النشاط والكسل ، وعلى النّفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وعلى أن نقول في اللَّه عزّ وجلّ ، لا تأخذنا فيه لومة لائم ، وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب ، فنمنعه ممّا نمنع

--> [ ( 1 ) ] في السيرة « على بيعة النساء » . [ ( 2 ) ] أخرجه البخاري في مناقب الأنصار 4 / 251 باب وفود الأنصار إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بمكة وبيعة العقبة ، وفي الأحكام 8 / 125 باب بيعة النساء ، وفي الحدود 8 / 18 باب توبة السارق ، وفي التوحيد 8 / 191 باب في المشيئة والإرادة وما تشاءون إلّا أن يشاء اللَّه ، والنسائي في البيعة على الجهاد 7 / 142 ، و 149 بيعة النساء ، والدارميّ في السير 16 ، وأحمد 5 / 323 ، وابن هشام في السيرة 2 / 185 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 220 ، والطبري في تاريخه 2 / 356 ، والنويري في نهاية الأرب 16 / 313 ، وابن سيد الناس في عيون الأثر 1 / 157 - 158 . [ ( 3 ) ] رواه أحمد بهذا السند في مسندة 5 / 325 .