الذهبي
289
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقتلت سراتهم [ ( 1 ) ] - يعني وجرّحوا - قدّمه اللَّه لرسوله في دخولهم في الإسلام [ ( 2 ) ] أخرجه البخاري [ ( 3 ) ] . ذكر مبدأ خبر الأنصار والعقبة الأولى قال أحمد بن المقدام العجليّ : ثنا هشام بن محمد الكلبيّ ، ثنا عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر [ ( 4 ) ] ، عن أبيه قال : سمعت قريش قائلا يقول في اللّيل على أبي قبيس : فإن يسلم السّعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف المخالف فلمّا أصبحوا قال أبو سفيان : من السّعدان ؟ سعد بن بكر ، أو سعد بن تميم ؟ [ ( 5 ) ] فلمّا كان في الليلة الثانية سمعوا الهاتف يقول : أبا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنّيا * على اللَّه في الفردوس منية عارف فإنّ ثواب اللَّه للطالب الهدى * جنان من الفردوس ذات رفارف فقال أبو سفيان : هو واللَّه سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة [ ( 6 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] عند البخاري « سرواتهم » . [ ( 2 ) ] قال السمهودي في وفاء ألوفا 1 / 155 طبعة الآداب : « ومعناه أنه قتل فيه من أكابرهم من كان لا يؤمن أن يتكبّر ويأنف أن يدخل في الإسلام لتصلّبه في أمر الجاهلية ولشدّة شكيمته حتى لا يكون تحت حكم غيره » . [ ( 3 ) ] في الصحيح 4 / 221 في مناقب الأنصار ، باب مناقب الأنصار وقول اللَّه عز وجل وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا ، و 4 / 237 - 238 باب أيام الجاهلية ، و 4 / 265 - 266 باب مقدم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه المدينة ، ورواه أحمد في المسند 6 / 61 . [ ( 4 ) ] في الأصل « أبي عيسى بن خير » ، والتصحيح من الاستيعاب وتاريخ الطبري وتهذيب التهذيب . [ ( 5 ) ] في تاريخ الطبري « سعد بكر ، سعد تميم ، سعد هذيم » . [ ( 6 ) ] تاريخ الطبري 2 / 380 - 381 .