الذهبي

256

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال ابن لهيعة : حدّثني أبو الأسود ، عن عروة ، عن عائشة ، أنّ نبيّ اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان أوّل شأنه يرى المنام ، فكان أوّل ما رأى جبريل بأجياد [ ( 1 ) ] ، أنّه خرج لبعض حاجته ، فصرخ به : يا محمّد يا محمّد ، فنظر يمينا وشمالا ، فلم ير شيئا ، ثمّ نظر ، فلم ير شيئا ، فرفع بصره ، فإذا هو ثانيا إحدى رجليه على الأخرى في الأفق ، فقال : يا محمّد جبريل جبريل ، يسكّنه ، فهرب حتى دخل في النّاس ، فنظر فلم ير شيئا ، ثم رجع فنظر فرآه ، فذلك قوله تعالى : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى [ ( 2 ) ] . محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن ابن عبّاس وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى قال : دنا ربّه منه فتدلّى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى إلى عبده ما أوحى . قال ابن عبّاس قد رآه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم . إسناده حسن [ ( 3 ) ] . أخبرنا التّاج عبد الخالق ، أنا ابن قدامة ، أنا أبو زرعة ، أنا المقدّمي ، أنا القاسم بن أبي المنذر ، أنا ابن سلمة ، أنا ابن ماجة ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا الحسن بن موسى ، عن حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن أبي الصّلت ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم « أتيت ليلة أسري بي على قوم ، بطونهم كالبيوت ، فيها الحيّات ، ترى من خارج بطونهم ، فقلت : « من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء أكلة الرّبا » . رواه أحمد في « مسندة » [ ( 4 ) ] عن الحسن ، وعفّان ، عن حمّاد وزاد فيه : رأيت ليلة أسري بي

--> [ ( 1 ) ] أجياد : موضع بمكة يلي الصفا . ( معجم البلدان 1 / 105 ) . [ ( 2 ) ] أول سورة النجم . [ ( 3 ) ] أخرجه الترمذي ( 3334 ) في سورة النجم ، وقال : هذا حديث حسن . وفيه « محمد بن عمر » وهو تصحيف ، والصحيح « عمرو » كما أثبتناه . انظر : تهذيب التهذيب . [ ( 4 ) ] ج 2 / 363 ، ورواه ابن ماجة في التجارات ( 2273 ) باب التغليظ في الربا ، وقال في : مجمع الزوائد : في إسناده عليّ بن زيد بن جدعان ، ضعيف .