الذهبي
16
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
و « تاريخ » ابن الأثير . و « تاريخ » ابن الفرضيّ [ ( 1 ) ] . و « صلته » لابن بشكوال . و « تكملتها » لابن الأبّار [ ( 2 ) ] . و « الكامل » لابن عديّ [ ( 3 ) ] . وكتبا كثيرة وأجزاء عديدة ، وكثيرا من : « مرآة الزمان » [ ( 4 ) ] . ولم يعتن القدماء بضبط الوفيات كما ينبغي ، بل اتّكلوا على حفظهم ، فذهبت وفيات خلق من الأعيان من الصّحابة ومن تبعهم إلى قريب زمان أبي عبد اللَّه الشافعيّ ، فكتبنا أسماءهم على الطّبقات تقريبا ، ثم اعتنى المتأخّرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم ، حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنّسبة إلى معرفتنا لهم ، فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين وجهلت وفيات أئمة من المعروفين . وأيضا فإنّ عدّة بلدان لم يقع إلينا « أخبارها » [ ( 5 ) ] إمّا لكونها لم يؤرّخ علماءها أحد من الحفّاظ ، أو جمع لها تاريخ ولم يقع إلينا . وأنا أرغب إلى اللَّه تعالى وأبتهل إليه أن ينفع بهذا الكتاب ، وأن يغفر لجامعه وسامعه ومطالعه وللمسلمين آمين .
--> [ ( 1 ) ] هو تاريخ علماء الأندلس ، مطبوع . [ ( 2 ) ] في الأصل « للأباري » والصحيح ما أثبتناه . [ ( 3 ) ] هو « الكامل في ضعفاء الرجال » مطبوع . [ ( 4 ) ] لسبط ابن الجوزي وقد مرّ . [ ( 5 ) ] في الأصل « أنوارها » .