الذهبي

169

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

زبيب الطائف ، فكان ذلك أوّل طعام أكلته بها . قال فغبرت ما غبرت [ ( 1 ) ] ثم أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : إنّي [ ( 2 ) ] قد وجّهت إلى [ ( 3 ) ] أرض ذات نخل لا أحسبها [ ( 4 ) ] إلا يثرب ، فهل أنت مبلّغ عنّي قومك لعلّ اللَّه أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم ؟ فانطلقت حتى أتيت أخي أنيسا فقال لي : ما صنعت ؟ قلت : صنعت أنّي أسلمت وصدّقت ، ثم أتينا أمّنا فقالت : ما بي رغبة عن دينكما ، فأسلمت ، ثم احتملنا حتى أتينا قومنا غفار ، فأسلّم نصفهم قبل أن يقدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة ، وكان يؤمّهم خفاف بن إيماء بن رحضة [ ( 5 ) ] الغفاريّ ، وكان سيّدهم يومئذ ، وقال بقيّتهم : إذا قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أسلمنا ، فقدم المدينة فأسلّم بقيّتهم . وجاءت أسلّم ، فقالوا : يا رسول اللَّه إخواننا ، نسلّم على الّذي أسلموا عليه ، فأسلموا فقال : « غفار غفر اللَّه لها ، وأسلّم سالمها اللَّه » أخرجه مسلّم عن هدبة [ ( 6 ) ] عن سليمان [ بن المغيرة ] [ ( 7 ) ] . وفي الصّحيحين [ ( 8 ) ] من حديث المثنّى بن سعيد ، عن أبي جمرة الضّبعيّ ، أنّ ابن عبّاس حدّثهم بإسلام أبي ذرّ قال : أرسلت أخي فرجع وقال : رأيت رجلا يأمر بالخير ، فلم يشفني ، فأتيت مكة ، فجعلت لا

--> [ ( 1 ) ] أي بقيت ما بقيت . [ ( 2 ) ] في صحيح مسلّم « إنه » . [ ( 3 ) ] في صحيح مسلّم « لي » . [ ( 4 ) ] في صحيح مسلّم « أراها » . [ ( 5 ) ] في صحيح مسلّم ، وسير أعلام النبلاء « إيماء بن رحضة » دون ذكر لخفاف ، . [ ( 6 ) ] في صحيح مسلّم « هدّاب » . [ ( 7 ) ] الإضافة من مسلّم ، رقم ( 2473 ) كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي ذرّ ، رضي اللَّه عنه ، وأخرجه أحمد في مسندة 5 / 174 ، وابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 219 - 222 ، وانظر سير أعلام النبلاء 2 / 50 - 53 . [ ( 8 ) ] صحيح البخاري 6 / 400 و 7 / 132 - 134 في المناقب ، باب إسلام أبي ذر ، ومسلّم ( 2474 ) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي ذرّ رضي اللَّه عنه ، وابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 224 ، 225 والذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 53 - 55 ، دلائل النبوة لأبي نعيم 1 / 84 - 86 .