الذهبي

162

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

شعر أبى طالب في معاداة خصومه [ ( 1 ) ] وقال ابن إسحاق [ ( 2 ) ] : ثم إنّ قريشا وثبت كلّ قبيلة على من أسلّم منهم يعذّبونهم ويفتنونهم عن دينهم ، فمنع اللَّه رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم بعمّه أبي طالب ، فقام أبو طالب فدعا بني هاشم وبني المطّلب إلى ما هو عليه من منع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم والقيام دونه ، فاجتمعوا إليه وقاموا معه ، إلّا ما كان من الخاسر أبي لهب ، فجعل أبو طالب يمدحهم ويذكر قديمهم ، ويذكر فضل محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقال في ذلك أشعارا ، ثم إنّه لما خشي دهماء العرب أن يركبوه مع قومه ، لمّا انتشر ذكره قال قصيدته التي منها : ولما رأيت القوم لا ودّ فيهم [ ( 3 ) ] * وقد قطعوا كلّ العرى والوسائل وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدوّ المزايل صبرت لهم نفسي بسمراء [ ( 4 ) ] سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول [ ( 5 ) ] وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتي [ ( 6 ) ] * وأمسكت من أثوابه بالوصائل أعوذ بربّ النّاس من كلّ طاعن * علينا بسوء أو ملحّ بباطل وفيها يقول : كذبتم وبيت اللَّه نبزى [ ( 7 ) ] محمدا * ولمّا نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل

--> [ ( 1 ) ] العنوان من سيرة ابن هشام 2 / 13 . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 13 . [ ( 3 ) ] في السير والمغازي « بينهم » [ ( 4 ) ] في السير والمغازي « بصفراء » والسمراء هي القناة أو الرمح . [ ( 5 ) ] هذا الشطر في السير : وأبيض غضب من سيوف المقاول [ ( 6 ) ] في السير والمغازي « أسرتي » بدل « إخوتي » . [ ( 7 ) ] نبزى : نغلب عليه ونسلبه .