الذهبي
141
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
بقومك ، فإذا أخبرت بأنّي قد خرجت فاتّبعني » أخرجه مسلّم [ ( 1 ) ] . وقال هاشم بن هاشم ، عن ابن المسيّب ، أنّه سمع سعد بن أبي وقّاص يقول : لقد مكثت سبعة أيام ، وإنّي لثلث الإسلام . أخرجه البخاري [ ( 2 ) ] . وقال زائدة ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن عبد اللَّه قال : أوّل من أظهر
--> [ ( 1 ) ] وتمامه في صحيحه ( 832 ) في صلاة المسافرين ، باب إسلام عمرو بن عبسة ، قال : « فذهبت إلى أهلي ، وقدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة ، وكنت في أهلي ، فجعلت أتخبّر الأخبار ، وأسأل الناس حين قدم المدينة ، حتى قدم عليّ نفر من أهل يثرب ، من أهل المدينة ، فقلت : ما فعل هذا الرجل الّذي قدم المدينة ؟ فقالوا : الناس إليه سراع . وقد أراد قومه قتله ، فلم يستطيعوا ذلك ، فقدمت المدينة ، فدخلت عليه ، فقلت : يا رسول اللَّه ، أتعرفني ؟ قال : « نعم ، أنت الّذي لقيتني بمكة ؟ » قال : فقلت : بلى ، فقلت : يا نبيّ اللَّه ، أخبرني عمّا علّمك اللَّه وأجهله ، أخبرني عن الصلاة ، قال : « صلّ صلاة الصبح ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع ، فإنّها ، تطلع حين تطلع ، بين قرني الشيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفّار ، ثم صلّ ، فإنّ الصلاة مشهودة محضورة ، حتى يستقل الظلّ بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة ، فإنّ حينئذ تسجّر جهنّم ، فإذا أقبل الفيء فصلّ ، فإنّ الصلاة مشهودة محضورة ، حتى تصلّي العصر ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس ، فإنّها تغرب بين قرني الشيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفّار » قال : فقلت : « يا نبيّ اللَّه ، فالوضوء ؟ حدّثني عنه ، قال : « ما منكم رجل يقرّب وضوءه فيتمضمض ويستنشق ، فينتثر ، إلّا خرّت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ، إلّا خرّت خطايا يديه مع أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه ، إلّا خرّت خطايا رأسه مع أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلّا خرّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء . فإن هو قام فصلّى ، فحمد اللَّه ، وأثنى عليه ، ومجّده بالذي هو له أهل ، وفرّغ قلبه للَّه ، إلّا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمّه » ، فحدّث عمرو بن عنبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال له أبو أمامة : يا عمرو بن عبسة : انظر ما تقول ! في مقام واحد يعطى هذا للرجل ؟ فقال عمرو : يا أبا أمامة لقد كبرت سنّي ، ورقّ عظمي ، واقترب أجلي ، وما بي حاجة أن أكذب على اللَّه ، ولا على رسول اللَّه ، لو لم أسمعه من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلّا مرة ، أو مرّتين ، أو ثلاثا ، ( حتى عدّ سبع مرّات ) ما حدّثت به أبدا ، ولكنّي سمعته أكثر من ذلك . وأخرجه أحمد في مسندة 4 / 122 ، وابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 215 - 217 ، وانظر سير أعلام النبلاء 2 / 458 . [ ( 2 ) ] صحيح البخاري 4 / 212 كتاب المناقب ، مناقب سعد بن أبي وقاص ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 139 .