الذهبي
117
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ذكر مبعثه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : « أوّل ما بدئ به النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من الوحي الرّؤيا الصّالحة [ ( 1 ) ] ثم حبّب إليه الخلاء ، فكان يأتي حراء فيتحنّث فيه ، أي يتعبّد اللّيالي ذوات العدد [ ( 2 ) ] ويتزوّد لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها ، حتّى فجأه [ ( 3 ) ] الحقّ وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال : فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني حتى بلغ منّي الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني الثانية فغطّني حتى بلغ منّي الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثالثة حتى بلغ منّي الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتّى بلغ إلى قوله : ما لَمْ
--> [ ( 1 ) ] في طبقات ابن سعد 1 / 194 وتاريخ الطبري 2 / 298 ، وسيرة ابن هشام 1 / 266 ، ونهاية الأرب 16 / 168 ، وصفة الصفوة 1 / 78 وغيره « الصادقة » بدل « الصالحة » وزاد بعدها في طبقات ابن سعد وغيره : « فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصّبح ، قالت : فمكث على ذلك ما شاء اللَّه » . [ ( 2 ) ] في طبقات ابن سعد « قبل أن يرجع إلى أهله » . [ ( 3 ) ] في طبقات ابن سعد « فجئه » .