الذهبي

99

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

من توصيني [ ( 1 ) ] ؟ قال : واللَّه ما أعلمه [ ( 2 ) ] إلّا رجلا [ ( 3 ) ] بنصيبين [ ( 4 ) ] ، فلما [ ( 5 ) ] دفنّاه لحقت بالآخر [ ( 6 ) ] ، فأقمت عنده على مثل حالهم ، حتى حضره الموت [ ( 7 ) ] فأوصى بي إلى رجل من عمّورية بالروم ، فأتيته فوجدته على مثل حالهم ، فأقمت عنده واكتسبت حتى كانت لي غنيمة وبقيرات [ ( 8 ) ] ، ثم [ ( 9 ) ] احتضر فكلّمته ، فقال : أي بنيّ واللَّه ما أعلم [ ( 10 ) ] بقي أحد على مثل ما كنّا عليه [ ( 11 ) ] ، ولكن قد أظلّك زمان نبيّ يبعث من الحرم ، مهاجره بين حرّتين أرض سبخة ذات نخل ، وإنّ فيه علامات لا تخفى ، بين كتفيه خاتم النّبوّة ، يأكل الهديّة ولا يأكل الصّدقة ، فإن استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل ، فإنّه قد أظلّك زمانه ، فلمّا وأريناه أقمت [ ( 12 ) ] حتى مرّ بي رجال من تجّار العرب من كلب ، فقلت لهم : تحملوني [ ( 13 ) ] إلى أرض العرب ، وأنا

--> [ ( 1 ) ] كلمة « توصيني » ليست في السير . [ ( 2 ) ] في السير « ما أعلمه أي بني » . [ ( 3 ) ] في الأصل « رجل » والتصحيح من السير والمغازي . [ ( 4 ) ] من بلاد على جادّة القوافل من الموصل إلى الشام ( معجم البلدان 5 / 288 ) . [ ( 5 ) ] في السير « هو على مثل ما نحن عليه ، فالحق به ، فلما » . [ ( 6 ) ] في السير « فقلت له : يا فلان إن فلانا أوصاني إلى فلان ، وفلان أوصاني إليك ، قال : فأقم أي بني » . [ ( 7 ) ] في السير « حضرته الوفاة ، فقلت له : يا فلان إنّه قد حضرك من أمر اللَّه ما ترى وقد كان فلان أوصاني إلى فلان ، وأوصاني فلان إلى فلان ، وأوصاني فلان إليك ، فإلى من ؟ قال : أي بني واللَّه ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلّا رجلا بعمّورية من أرض الروم ، فأته فإنك ستجده على مثل ما كنا عليه ، فلما واريته خرجت حتى قدمت على صاحب عمّورية فوجدته على مثل حالهم » . [ ( 8 ) ] في السير « بقرات » . [ ( 9 ) ] في السير « ثم حضرته الوفاة ، فقلت : يا فلان إنّ فلانا كان أوصاني إلى فلان ، وفلان إلى فلان ، وفلان إليك ، وقد حضرك من أمر اللَّه ما ترى ، فإلى من توصيني » . [ ( 10 ) ] في السير « أعلمه » . [ ( 11 ) ] في السير « ما كنا عليه آمرك أن تأتيه ، ولكنه » . [ ( 12 ) ] في السير 90 « أقمت على خير » . [ ( 13 ) ] في السير « تحملوني معكم حتى تقدموني أرض العرب » .