شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
52
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
قياس مستنبط العلّة فاسد عندنا بالضرورة من المذهب إذ لعلّ العلّة الانبات من اللبن الممصوص من الثدي ولا خلاف في المسألة أصلًا بالنسبة إلى العدد والزمان وفى النصوص الكثيرة المنجبرة سنداً دلالة عليه أيضاً مطلقاً في جميع الحدود الثلاثة كقوله « لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد الخ » . « 1 » ويشترط كون الرضعات العددية كاملة إجماعاً ولأنه المتبادر وعدم اطلاقها على الناقصة بل يصحّ سلبها اما في الانبات والأثر فلا يشترط لاطلاق الأدلّة وعدم الدليل على التقييد واما بالنسبة إلى الزمانيي ففيه وجهان من احتمال عدم صدق الارتضاع في اليوم والليلة عرفاً إلّا مع كمال الرضعات فيهما كلما أراد الصبى ومن أن الظاهر من النصّ كون غذاء الصبى فيهما منحصراً في اللبن مع شبعه وبمقدار احتياجه وهذا المعنى غير ملازم في اكمال جميع الرضعات فيهما ولأصالة عدم الاشتراط ولعموم الأدلّة واطلاقاتها والله العالم ويشترط في العددية مضافاً إلى ما مرّ من المص من الثدي ومن كمال الرضعات التوالي بينها إجماعاً بمعنى عدم ارتضاع الرضيع من لبن غير المرضعة كما هو صريح رواية زياد المتقدّمة ولا يضر به اغتذائه بغير اللبن من الطعام والشراب في خلال الرضعات لاطلاق الأدلّة والظاهر عدم الخلاف في ذلك . ولا يشترط ذلك في الوصفية لان المناط فيها حصول الانبات وشد العظم من الارتضاع سواء حصل ذلك بالتوالي أو متفرقة مع الرضعات الكاملة أو الناقصة . امّا في الزمانية فقد ظهر ان المناط فيها مصّ الصبى بقدر احتياجه من الثدي في تمام المدّة كلما احتاج من غير فصل بغذاء آخر فالتوالى فيها معتبر بمعنى عدم ضم لبن آخر أو غذاء غيره في خلال اليوم والليلة وإلّا لما صدق مضمون النصّ أصلًا ومعنى كمال الرضعة يطلب من الصرف لا حقيقة شرعية له . التاسعة : ومن شرائط الرضاع المحرم اتّحاد الفحل للبن في التحديدات الثلاثة فلا يحرم مع تعدده في اللبن والكلام هنا في مقامين الأوّل بالنسبة إلى تحقق الرضاع الشرعي بين المرتضع
--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 317 ، باب ما يحرم من النكاح من الرضاع ، الحديث 18 والاستبصار 3 : 197 .