شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
47
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الثالثة : المشهور على ثبوت الرضاع وتحققه بالوطي بالشبهة لاحترام الوطي وتحقق النسب به وصدق كون اللبن من الولد والولد من الواطي شرعاً فيشمله العمومات ولا دليل على التخصيص والتقييد فينقطع الأصل في المقام وهو والأقوى وقال بعضهم بعدمه للأصل المقطوع بالعمومات وعدم ما يصلح للتخصيص . الرابعة : يشترط في الرضاع حياة المرضعة فلو ارتضع من الميت ولو بعض الحدّ الآتي فلا تنشر الحرمة للأصل المذكور وانصراف المطلقات عن الميت بل في الآية والنصوص اشعار أو دلالة على ذلك أيضاً كقوله تعالى أَرْضَعْنَكمْ . « 1 » الخامسة : قد ظهر ممّا مرّ اشتراط النكاح أي الوطي الشرعي والولادة في تحقق الرضاع للأصل والإجماع والمتيقن من الخروج عن الأصل المذكور ان يكون اللبن بعد الولادة وللاشعار في بعض النصوص كما في صحيح بن سنان « عن لبن الفحل فقال هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك امرأة أخرى فهو حرام » « 2 » لان السؤال عن لبن الفحل من جهة اشتراط كون الرضاع عن لبنه فأجاب ( ع ) بذلك فيشعر أو يدلّ على حصر الرضاع في كونه عن وطى الصحيح ويتم المطلوب بضم رواية زياد حيث يظهر منها شرطية كون اللبن من الفحل الواحد وفى الصحيحة المذكورة يفسر لبن الفحل الذي هو شرط لحصول الرضاع وهى « لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشر متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد الخ » « 3 » لَم يفصل بينهما رفعة امرأة غيرها ولا يشترط الزوجية الدائمة بل يكفى الوطي الصحيح مطلقاً . والحاصل ان اللبن إن كان من غير وطى وولادة فقد مرّ نصّاً وإجماعاً عدم حصول الرضاع به وإن كان عن الوطي الصحيح الشرعي وبعد الولادة فلا خلاف أيضاً نصّاً وإجماعاً في حصوله به
--> ( 1 ) . النساء : 23 . ( 2 ) . التهذيب الاحكام 7 : 319 ، باب ما يحرم من النكاح من الرضاع ، الحديث 24 والاستبصار 3 : 199 ، باب ان اللبن للفحل ، الحديث 1 . ( 3 ) . شرح المعة 5 : 157 .