شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
21
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الاستهجان من جهة خروج الأكثر والغالب وبقاء النادر بل المتبادر منها بضميمة بعض النصوص في تفسير الآية اختصاصها بوجوب الغض عن العورة وحرمة النظر إلى الفروج ووجوب حفظها بالستر . إذا عرفت هذا فاعلم أن المستفاد من الآية والنصوص المستفيضة والإجماع بل الضرورة من الدين حرمة النظر إلى عورة الغير عدا ما استثنى ويأتي حكمه كما في النبوي « ونهى ان ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ونهى ان تنظر المرأة إلى عورة المرأة الخ » « 1 » واطلاق النصوص والآية والفتاوى يشمل المحارم وغيره حتّى نظر الرجل إلى عورة ولده أو ابنته أو نظر المرأة كذلك هذا إذا كان الولد مميزاً اما غيره فلا اشكال فيه ما لم يكن فيه تلذذ وخوف الافتتان لانصراف الأدلّة إلى غيره والسيرة المستمرة على عدم الاجتناب والأحوط بل الأقوى حرمة النظر إلى عورة الكافر مطلقاً لاطلاق الآية وبعض النصوص وعدم صلاحية الروايتين المرسلتين في أن عورة الكافر كعورة الحمار لتخصيص الآية والأدلّة ويجوز النظر إلى عورة نفسه كما يجوز النظر إلى عورة الزوجة والمملوكة وبالعكس نصّاً وإجماعاً وللاستثناء في آية الغض كما يجوز النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه مطلقاً عند الضرورة لأنها تبيح المحظورات ويجوز النظر إلى المرأة التي يريد نكاحها وكذا الأمة التي يريد شرائها نصّاً وإجماعاً والأحوط الاقتصار بالوجه والكفين وإن كان الأقوى جوازه بالنسبة إلى ما عدا العورة من جميع جسدهما لاطلاق النصوص وتصريح بعضها في المعاصم والمحاسن والشعور وكشف الساق في الأمّة كما روى في فعل علي ( ع ) بشرط أن لا يكون ذلك للتلذذ بل للاستفادة ولو حصل التلذذ قهراً إذا لم يكن من قصده التلذذ لخروج الحالة القهرية عن الاختيار وعدم انفكاك التلذذ القهري عند النظر إلى محاسن المرأة الأجنبية غالباً ففي الصحيح « لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها » « 2 » وليس المراد النظر إلى الخلف من وراء الستر لعدم المانع منه ولو في غير مريد التزويج وعدم حصول الاختبار في شرائه بأغلى الثمن إلّا النظر إلى موارد الامتحان من شعر رأسها وذراعيها وساقها وعنقها بل ممّا له مدخلية في الرغبة وعدمها وما ورد في شراء الأمة أظهر دلالتاً في التعميم وإن كان الأحوط
--> ( 1 ) . مستند الشيعة 16 : 29 . ( 2 ) . الكافي 5 : 365 ، باب النظر لمن أراد التزويج ، الحديث 3 والنكاح 38 .