شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
48
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وأما إذا كان الماء كراً فصار قليلًا وقد علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم سبق الملاقاة على القلة أو العكس فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً لأن استحصاب الكرية حين الملاقاة حاكم على أصالة الانفعال فيما إذا جهل تاريخ القلة والملاقاة وإذا علم تاريخ القلة دون الملاقاة فالأصل عدم وقوع الملاقاة حين القلة ممّا لا معارض لها وإذا علم تاريخ الملاقاة دون القلة فالأصل عدم حدوث القلة حين الملاقاة ممّا لا معارض لها فثبت الحكم بالطهارة مطلقاً على المختار حتّى فيما إذا علم تاريخ القلة . وتوهم ان الأصل عدم حدوث الملاقاة إلى حين القلة مستلزم لنجاسته لقاعدة الانفعال كما اختاره السيّد الطباطبائي في العروة من الحكم بالنجاسة في هذا الفرض مدفوع بأصالة عدمها بعد القلة فيتساقطان والمرجع استصحاب حكم الكر إلى حين الملاقاة فلا تأثير لها وهو حاكم على أصالة الانفعال في الفرض . في فروع الكر والقليل وههنا فروع : الأوّل : ان الجاري كما قدمنا إنما يشترط فيه المادة إذا كان قليلًا ثمّ إذا منع بين الماء الجاري والمنبع شيء فالظاهر أن حكمه حكم القليل في انفعاله فينجس بالملاقات وإذا دفع المانع فيطهر مطلقاً حتّى فيما لا يخرج من المادة بل يكفي الاتصال بالمادة فإذا انقطع وكان قليلًا فلم يجر له حكم الجاري . نعم إذا كان بقدر الكر فلا ينفعل إلّا أنه قلنا سابقاً بأن المعيار في الماء الجاري الصدق العرفي مطلقاً فلا يشترط دوام النبع ولا يشترط شيء إلّا صدق الجاري في العرف وإذا شك فيه فالمناط الكرية وعدمها فتأمل . الثاني : لا فرق في قليل النجس وكثيرة في تنجس ملاقيه حتّى رأس إبرة من النجس ينجس بحراً من المضاف وآنية كبيره نقص عن الكر بيسير حتّى ما لا يدركه الطرف من الدم ينجس الآنية إذا وقع فيه إلّا إذا شك في الوقوع فيها خلافاً للشيخ للرواية المحمولة على الشك في وقوع الدم الذي لا يدركه الطرف في الظرف أو المظروف أو المؤلة بما لا ينافي