شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

32

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

نعم لونسى الاحرام وتذكر ولو بعرفات احرم منها ويصح حجه للنص اما بعدها كما في المشعر فلا وان قيل بالصحة ايضاً لبعض النصوص ولكن المشهور على البطلان والرواية ضعيفة لاجابر لها مع التجاوز عن العرفات فالأحوط ما عليه المشهور وإذا تجاوز الميقات من غير احرام مع إرادة النسك فرجع إلى الميقات واحرم منه فيصح ذلك الاحرام والنسك ولو مع العمد والعصيان لتمامية الاحرام والمناسك والعصيان وقع قبل ذلك فهو غير مناف للصحة والنصوص مصرحة برجوع الناسي والجاهل والمعذور . نعم إذا لم يمكن الرجوع إلى الميقات لضيق الوقت فمن حيث يمكن وذلك للمعذور فيصح منه الاحرام حيث أمكن من خارج الحرم أو منه إلى العرفات كما في النص اما العامد في ترك الاحرام من الميقات ثم حصل عليه العذر من ضيق الوقت فليس كذلك إذا النصوص في خصوص المعذور فلا يشمل العامد العاصي والأحوط الاحرام عليه من حيث أمكن ويتم حجه ويعيد مع فرض الحج عليه ويدل على ما ذكر من الاحكام النصوص المعتبرة كحسن الحلبي وصحيح ابن سنان « عَنْ رَجُلٍ مَرَّ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُحْرِمُ النَّاسُ مِنْهُ فَنَسِيَ أَوْ جَهِلَ فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَخَافَ إِنْ رَجَعَ إِلَى الْوَقْتِ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ فَقَالَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ وَيُحْرِمُ وَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ » . ( 1 ) والجاهل معذور كالناسى وملحق به كما فيه وان قيل بكونه ملحق بالعامد ولكن المعتمد ما ذكرنا خصوصاً في القاصر في جميع الأحكام كما حققناه في الأصول ويمكن ان يتسدل على صحة الاحرام من العامد ايضاً إذا ترك من الميقات عاصياً ثم حصل له العذر في الرجوع إلى ميقاته فاحرم من حيث أمكن عليه ولو في الحرم باطلاق صحيحة الحلبي « رَجُلٍ تَرَكَ الْإِحْرَامَ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ فَقَالَ يَرْجِعُ إِلَى مِيقَاتِ أَهْلِ بِلَادِهِ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ فَيُحْرِمُ فَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ فَلْيُحْرِمْ مِنْ مَكَانِهِ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْيَخْرُج ثُمَّ لِيَحرم » . ( 2 ) خصوصاً مع ندامته وتوبته من عصيانه فلو ثبت الاجماع على البطلان فهو والا

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 324 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 330 .