شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

30

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الحل كما يأتي وميقات الحج للمتمتع من المسجد الحرام أو بيوتات مكة وميقات الصبيان الفخ ولمن يمرّ من غير المواقيت المحاذاة لاحدها مما يقربه ، كل ذلك للنص والاجماع ولا خلاف فيها وانما اختلفت كلماتهم في عدة المواقيت من الخمسة إلى العشرة اوالازيد لفظاً ولا خلاف بينهم في المعنى فراجع وتدبر جيداً . فروع الأول : يجوز العبور من غير موضع المواقيت فيحرم من محاذاة أقرب المواقيت اليه وقيل من محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة والأول لعله أحوط وان كان الثاني أقوى لان المسافة الواقعة بينه وبين المكة يجب قطعها محرماً والأصل البراءة من الزائد ولو قلنا بعصيانه في عدم احرامه من محاذاة الابعد فلما وصل إلى محاذاة الأقرب فهو حينئذٍ مكلف بالاحرام من هذا الموضع فالأجزاء في امتثاله لهذا الامر ولو بنحو الترتب ويدل عليه ايضاً ما يدل على جواز العبور من غير الميقات الذي وقته رسول الله ( ص ) له كما إذا دخل الشامي من طريق المدينة أو اليمن مثلًا بلا خلاف في الجواز وانتقال فرضه بالاحرام من غير ميقاته الأولية ويدل عليه قوله ( ص ) « هُنَّ لِأَهْلِهِنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَ » . ( 1 ) الثاني : قد مر ان المكة ميقات لحج التمتع اى موضع منه وأفضلها مسجد الحرام وان ميقات العمرة المفردة لأهل مكة الخروج إلى اخر الحرم من أدنى الحل وعليه النصوص والفتاوى من غير خلاف . الثالث : إذا تجاوز أهل المدينة من غير احرام من ذي الحليفة والشجرة حتى وصلوا إلى جحفه فاحرموا منها فلا خلاف في صحة احرامهم ولو قلنا بعصيانهم بترك الاحرام من ميقاتهم ويدل عليه ما مر في الفرع السابق . مسائل في المواقيت واحكامها

--> ( 1 ) . بحارالانوار ، ج 96 ، ص 337 .