الشيخ البهائي العاملي

84

الإثنا عشريات الخمس

المطلب الحادي عشر : ما كيفيّة الطهارة ؟ والغرض بيان أنواعها الثلاثة : أمّا الوضوء فأوّل أفعاله النيّة مقارنة لغسل جزء من أعلى الوجه مع جزء من أسفل الرأس ، وعرّف العلّامة « 1 » - طاب ثراه - مطلق النية بأنّها « إرادة ايجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا » والمراد إرادة الفاعل فسلم طرده من دخول إرادته سبحانه أفعالنا ، وتوطين النفس على الترك فعل فسلم عكسه من خروج نيّة الصوم ، وبتعلّق الجار بالإرادة يمكن إخراج العزم ، ولبعض الأعلام هنا مناقشات أجبنا عنها في بعض تعليقاتنا « 2 » . ولو قيل « 3 » :

--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء : 1 / 140 . ( 2 ) - هو حاشية الإرشاد ، « الهامش » . ( 3 ) - إنّما صدّره بلفظة « قيل » لإمكان المناقشة في كونه أحسن ، لأنّه وإن خرج العزم بغير تكلّف إلّا أنّ نيّة الصوم تخرج أيضا لعدم إشتراط مقارنتها لطلوع الفجر ، بل ذهب المفيد وابن أبي عقيل 1 إلى عدم صحّة مقارنتها له ، وأيضا فهذا التعريف منتقض بقصد فعل مباح إذا قارن فعلا راجحا ، « منه مدّ ظلّه العالي » . ( 1 ) قال المفيد : فيجب لمكلّف الصيام أن يعتقده قبل دخول وقته تقّربا إلى اللّه - جلّ اسمه - بذلك إخلاصا له ، « المقنعة : 302 » . وقال ابن أبي عقيل : يجب على من كان صومه فرضا عند آل الرسول : أن يقدّم النيّة في اعتقاد صومه ذلك من الليل ، « عنه العلّامة في مختلف الشيعة : 3 / 235 » . ولا يخفى أنّه ليس في كلامهما إشعارا بعدم الصحّه .