الشيخ البهائي العاملي

67

الإثنا عشريات الخمس

المطلب الرابع : بم الطهارة ؟ وهو لبيان ما يستعمل فيها وهو الماء والصعيد الطاهران المباحان ولو بشاهد الحال ، وجهل الغصبيّة عذر ، وظهورها بعد غسل الثلاثة لا يمنع الإكمال وكذا بعد الضرب وإن شرطنا العلوق ، ويباح للمحبوس في مغصوب ماءا أو أرضا الطهارة بهما إن فقد غيرهما ، وتعميم بعض مشايخنا « 1 » محلّ كلام ، واستدلالهم بإباحة الكون والصلاة موضع بحث ، وترجيح غبار ثوبه من غيره محتمل ، ويشترط خلوّ هما من مزج بسالب للإسم لا غيره بل قد يجب به عند القصور ، وتجويز الصدوق الطهارة بماء الورد « 2 » والمرتضى التيمّم بنداوة الثلج « 3 » شاذّان ، وفي شرعيّة الوضوء مسحا بها نظر « 4 » . ويعتبر في الماء فضله عن سدّ عطش محترم وعن إزالة نجاسة لم تعف « 5 » إلّا مع فقد

--> ( 1 ) - شيخنا الشيخ علي قدّس اللّه روحه ، « منه دام ظلّه » . ( 2 ) - الهداية ، ( الجوامع الفقهيّة ) : 48 . ( 3 ) - نقله المحقّق في المعتبر عن المصباح ، المعتبر : 104 . ( 4 ) - هنا مناقشات تطلب من « مختلف الشيعة : 1 / 263 - 264 » . ( 5 ) - المراد أنّه إذا كان على الثوب أو البدن نجاسة لم يعف عنها وكان الصعيد وحكمه مفقودين فلا يجوز صرف الماء في إزالتها بل يتطهّر به ويصلّى بتلك النجاسة لئلّا يصير بإزلتها فاقدا للطهورين فتفوت صلاته ، ولا يخفى عليك أنّ سدّ العطش المفضّ إلى هلاك محترم ليس كذلك فإنّ صرف الماء فيه مقدّم على الطهارة وإن فاتت الصلاة بفقد الطهورين وكذلك إزالته النجاسة عن المصاحف المشرّفة والضرائح المقدّسة أمّا عمّا هو مضطرّا إلى الكرّ فمحلّ توقف وكونه كذلك غير بعيد والتّخيّر محتمل واللّه أعلم ، « منه دام ظلّه » .