الشيخ البهائي العاملي
262
الإثنا عشريات الخمس
وفي المقنع « 1 » : إلّا ثلاثة الحاجة في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإعتكاف في الأربعة ، ووافقه المفيد « 2 » في الثلاثة وأضاف مشاهد الأئمة - سلام اللّه عليهم - وبعض المتأخّرين على الكراهة بمعنى قلّة الثواب إلّا في ثلاثة الحاجة ، والمسألة محلّ توقّف ، والأحوط كفّ المسافر عن مطلق المندوب سواها لصحّة روايات المنع وضعف روايات الصحّة إلّا روايتها . ولا يحرّم سفر ناذر الدهر « 3 » عدم وقت القضاء وإلّا حلّ ويفدى عن كلّ يوم بمدّ كالعاجز عن صوم النذر على الأظهر « 4 » . التاسع : الشيخ والشيخة مع العجز أو شدّة المشقّة ويفديان عن كلّ يوم بمدّ فإن طاقا قضيا وإلّا سقط ، وخصّ المفيد « 5 » والمرتضى « 6 » والعلّامة في المختلف « 7 »
--> ( 1 ) - المقنع : 199 ، والمراد من ثلاثة الحاجة : صوم ثلاثة أيّام لطلب حاجة عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هو يوم الأربعاء ، والخميس ، والجمعة . ( 2 ) - المقنعة : 55 . ( 3 ) - « سفر ناذر الدهر » منصوب بمفعوليّة « يحرم » و « عدم وقت القضاء » مرفوع بفاعليّة . والمراد : دفع ما يتوهّم من تحريم السفر في شهر رمضان على من نذر صوم الدهر ، لأنّ السفر يوجب الإفطار فلا بدّ من القضاء ولا وقت له لإستغراق النذر العمر ، فالسفر علّة لفوت أداء رمضان وقضائه معا فيكون محرّما لا محالة ، ووجه الدفع أن يقال : لو كان السفر في صورة المذكورة حراما لكان حلالا ، بيان الملازمة : أنّه لو حرم لوجب الصوم ولم يجز الإفطار لأنّ صوم رمضان في سفر المعصية واجب ، ومع الإتيان بالصوم لا قضاء ، فأىّ حاجة إلى وقت يقع فيه ؟ فما جعلتموه علّة لتحريم السفر لا تحقّق له أصلا ، وبعدم العلّة يعدم المعلول ، فظهر أنّ الحكم بتحريم السفر على الناذر المذكور يوجب الحكم بإباحته له كما قلنا ، فتأمّل ، « منه دام ظلّه العالي » . ( 4 ) - ولو نذر الدهر صرف إلى غير المحرّم منه ولو قصد المحرّم صحّ من المحلّل وقيل يبطل رأسا ولا يصوم سفره إلّا مع التقييد ، ولا يحرم عليه السفر لكن الأقرب وجوب الفدية بمدّ عن كل يوم كالعاجز عن صوم النذر على أصحّ الروايات في الكليني ، « منه أيّده اللّه تعالى » . ( 5 ) - المقنعة : 56 . ( 6 ) - الإنتصار : 67 و 68 . ( 7 ) - مختلف الشيعة : 3 / 407 .