الشيخ البهائي العاملي

225

الإثنا عشريات الخمس

ويجب بعد مؤنة السنة له ولواجبي نفقته ومندوبيها ومندوبيها والنذور والكفّارات ومأخوذ الظالم غصبا ، وممانعة « 1 » والهدية والصلة اللائقين بحاله ، ومؤنة الحجّ الواجب عام الإكتساب وضروريّات أسفار الطاعات ولا دخل للحول في شيء من الأنواع نعم يحتاطه هنا بالتأخير إلى كماله لاحتمال تجدّد مؤنة . ووجوب الخمس في هذا النوع على المخالف والمؤالف هو المعروف بين علماء الفرقة الناجية ، إلّا ما يظهر من عبارة ابن الجنيد وابن أبي عقيل لا غير ، وقد نقل المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى والشهيد في البيان الإجماع على ذلك ، لعدم الاعتداد بخلافهما ، والروايات المعتبرة المعتضدة بعمل قدماء الأصحاب ومتأخّريهم شاهدة بذلك ، وأمّا ما يوهم خلافه فله محامل يرتفع بها المخالفة رأسا ، وعسى أن نملى رسالة في هذا الباب ليزول بها نقاب الإرتياب ، واللّه أعلم بحقائق الأمور . ثمّ مستحق الخمس الإمام عليه السّلام ، والهاشميّون أبا من اليتامى والمساكين ، وابن السبيل ، وهو بينه وبينهم نصفان ، ويشترط إيمانهم لا عدالتهم ، ويتولّى نائب الغيبة صرف حصّته إليهم ، ومع حضوره - سلام اللّه عليه - يصرف الكلّ إليه والزيادة عن كفايتهم له والنقيصة عليه ، عجّل اللّه فرجه ورزقنا الشهادة بين يديه بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله الطاهرين . * * * « تمّت الرسالة الشريفة الإثنا عشريّة الزكاتيّة في شهر الرجب في سنة تسع وعشرين وألف من الهجرة » . « 2 » * * * « تمت الرسالة الشريفة في مشهد الشريف الروضة الرضويّة . . . في يوم الأحد ثالث عشر شهر ذي القعدة سنه 1024 على يد أقلّ العباد وأحوجهم إلى رحمة اللّه الغفّار

--> ( 1 ) - في « ب » : المضايغة . ( 2 ) - كذا في نهاية « ب » .