الشيخ البهائي العاملي
209
الإثنا عشريات الخمس
تساوي السقيين فثلاثة الأرباع « 1 » وإلّا فالأغلب ، والسؤال ها هنا مع جوابه مشهوران « 2 » ، ولو بلغت النصاب كيلا لا وزنا للخفّة أو بالعكس للثقل فإشكال ؛ والوجوب أقرب . وهل يقدح النقص اليسير بما تسامح به في المعاملات ؟ الأظهر نعم ، أمّا ما لا يتموّل كالحبّة والحبتين فلا . وفي كلّ عتيق ديناران ، وفي برزون دينار ، وفي مال التجارة وحاصل العقار المتّخذ للنماء ربع العشر . تتمة : [ في الانعام ] يراعى في الأنعام صرفة المصرف ، فالحقاق في مائة وخمسين وبنات اللبون في مائة وإحدى وعشرين ، وهما في مائتين وثلاثين ، ويتخيّر في المائتين ، والتبايع في الستين والمسنات في الثمانين وهما في السبعين ويتخيّر في مائة وعشرين . ودفع القيمة في النقدين والغلّات مجز نصّا وإجماعا ، أمّا في الأنعام فالمفيد « 3 » يمنعه إلّا مع عدم الفرض ، والمتأخّرون يجوّزونه وإن وجد وفاقا للشيخ في الخلاف « 4 » مدّعيا الإجماع ، ولا يبعد جواز كونها منفعة كإيجار عبده أو نفسه للفقير . ولا يضرّ تدريج الإقباض وإن كان غنيّا إذا قارنت النيّة أوّله لا كنيّة صوم الشهر بإستهلاله عند الشيخين « 5 » والاكتفاء بمقارنتها تسليم العين قريب وعليه بعضهم « 6 » .
--> ( 1 ) - أي : ثلاثة أرباع العشر ، « منه » . ( 2 ) - السؤال أنّه إذا كان إخراج الزكاة بعد جميع المؤن فكان ينبغي مساواة ما سقى بالماء الجاري وما سقى بالدوالي ؟ والجواب أن توزّع خاطر المالك في ترتيب آلآت السقي وتحصيلها أوجب التخفيف عليه ، « منه دام بقاؤه » . ( 3 ) - المقنعة : 253 . ( 4 ) - الخلاف : 2 / 50 . ( 5 ) - المفيد في المقنعة : 302 ، والشيخ في الخلاف : 2 / 166 . ( 6 ) - منهم : الشهيد الأول في البيان : 322 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 1 / 438 .