الشيخ البهائي العاملي

184

الإثنا عشريات الخمس

للمرتضى « 1 » . وكيف كان فهو مستثنى بين الضحى والإنشراح ، والفيل والإيلاف ، فقد أوجبه الأكثر بل أدّعوا وحدة السورتين « 2 » حتّى نفى الشيخ في التبيان « 3 » وجوب البسملة في البين ، ولم أظفر في الأخبار بما يدلّ على الوجوب « 4 » ، ولا على الوحدة ، بل رواية المفضل « 5 » صريحة في التعدّد .

--> - المذهب أنّ القراءة سورة كاملة مع الحمد في الفرائض واجبة وأن بعض السورة أو أكثرها لا يجوز مع الاختيار غير أنّ من قرأ بعض السورة أو قرن بين السورتين بعد الحمد لا يحكم ببطلان الصلاة ، المبسوط : 1 / 107 . ( 1 ) - كلام « المرتضى » - طاب ثراه - في الإنتصار صريح في عدم جواز القران بين السورتين ولا إشارة فيه ببطلان الصلاة به ، الإنتصار : 44 . ( 2 ) - الصدوق في الفقيه : 1 / 200 ، والشيخ في النهاية : 78 ، والمبسوط : 1 / 107 . ( 3 ) - التبيان : 10 / 371 . ( 4 ) - أي : وجوب القران بمعنى أنّه إذا قرأ الضحى وجب قرانها بالإنشراح وكذا الفيل والإيلاف ، « منه مدّ ظلّه العالي » . إذ ليس فيها ما هو أصرح متنا وأو ضح سندا من صحيحة زيد الشحّام « قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة » 1 ولا يخفى أنّ فعله عليه السّلام أعمّ من الوجوب ، « منه دام بقاؤه » . ( 1 ) التهذيب : 2 / 72 ح 266 ، إلّا أنّه في المصدر « صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام الفجر فقرأ . . . » . ( 5 ) - قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى وألم نشرح ، وسورة الفيل ولإيلاف قريش » 1 . ولا يخفى أنّ الحمل على الاستثناء المنقطع في غاية البعد ، « منه زيد عمره » . ( 1 ) مجمع البيان : 5 / 544 عن العيّاشى ، والمعتبر : 178 عن الجامع لأبى نصر البزنطي وعنهما وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 10 ح 5 ، ج 6 ص 55 ح 5 .